نقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء، عن مصدر مطلع ومسؤول، أن مسار التفاهم الدبلوماسي مع الولايات المتحدة الأميركية يمر حالياً في مراحل التصديق والمراجعة النهائية داخل الدوائر السياسية في طهران، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي وحاسم بشأن الصيغة المطروحة حتى الساعة. ونفى المصدر بشكل قاطع وجود أي بند أو نص في مسودة مذكرة التفاهم الجاري بحثها يقضي بتدمير المخزون النووي الإيراني، واضعاً شروطاً بلاده المسبقة للدخول الرسمي في أي مفاوضات نووية شاملة، والتي تتركز بالدرجة الأولى على الإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمدة والبالغة 12 مليار دولار، بالتوازي مع رفع كامل وشامل لكافة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وفيما يتعلق بالترتيبات الميدانية وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، أوضح المصدر لوكالة “فارس” أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستقوم بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن والتصدير فور تحقق رفع الحصار البحري الأميركي بالكامل عن الموانئ الإيرانية، على أن يتم ذلك وفقاً لآليات وجدول زمني وترتيبات لوجستية منسقة ومُعدّة مسبقاً بين الأطراف المعنية والوسطاء الدوليين. وتأتي هذه التصريحات لتحدد السقوف السياسية الإيرانية بالتزامن مع المهلة التي طلبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدراسة الاتفاق، وفي ظل المحادثات المكثفة التي تجريها الوساطة الباكستانية والقطرية لتقريب وجهات النظر العالقة.