أغسطس 6, 2026
الرئيسية

خاص-بلال الحسن في “Arab Files”: بيريز في الرابية…كيف هربنا السلاح من سوريا؟

خاص-بلال الحسن في "Arab Files": بيريز في الرابية...كيف هربنا السلاح من سوريا؟

في شهادة تاريخية موسعة عبر منصة “Arab Files”، كشف القيادي الميداني السابق في العمل الفلسطيني المسلح وأحد أبرز شهود عيان مخيم تل الزعتر، بلال الحسن، عن خفايا وكواليس مرحلة دقيقة من تاريخ العمل الفلسطيني والعلاقة المعقدة مع النظام السوري في حقبتي السبعينيات والثمانينيات.

وفي حلقة خاصة من برنامج “بتتذكر” مع الإعلامي أسعد بشارة، استهل الحسن استعراضه بالحديث عن بدايات نشأته في بعلبك ومخيم تل الزعتر، مسلطاً الضوء على نشاطه الطلابي والاحتجاجاتي المناهض لإجراءات السلطة الأمنية اللبنانية آنذاك، مروراً برحلته السرية لتلقي التدريب العسكري في معسكر “تل منين” بسوريا، واعتقاله لمدة شهر لدى عودته تهريباً عبر الحدود اللبنانية.

وكشف الحسن عن آليات وشبكات تهريب السلاح إلى مخيم تل الزعتر والمخيمات الأخرى منذ عام 1970، موضحاً أن عمليات النقل كانت تتم سراً من بعلبك عبر تمويهها بشاحنات الخضار والتموين، وبتغطية من قادة حزب البعث الأوائل في سوريا، وهم صلاح جديد، ويوسف زعين، ونور الدين الاتاسي، عبر منظمات مثل “الصاعقة”، وذلك قبل أن يُنفذ الرئيس السوري الراحل حافظ أسد انقلاباً يطيح بالقيادة الثلاثية ويحكم قبضته على السلطة.

وفي ملف الاغتيالات السياسية، تطرق الحسن إلى تفاصيل عملية اغتيال الضابط السوري المعارض محمد عمران في مدينة طرابلس، مشيراً إلى أن القرار صدر عن القيادة السورية ونُفذ عبر أطراف محلية تابعة لزهير محسن، قبل إخفاء معالم الجريمة وإعدام المنفذين في دمشق تحت غطاء تهم التجسس.

وعلى الصعيد الميداني العسكري، استعرض الحسن مشاركته الشخصية في قيادة العمليات وزرع الألغام ضد القوات الإسرائيلية في قطاع جنوب لبنان (بنت جبال، عيترون، مارون الرأس) بين عامي 1970 و1974، لافتاً إلى حصوله على وسام شجاعة ومكافأة مالية من حافظ أسد إثر إحدى المعارك. وختم الحسن شهادته برؤية نقدية واسعة، مؤكداً أن سياسات نظام حافظ أسد لم تكن تهدف يوماً لتحرير فلسطين أو الجولان، بل انصرفت حصرياً إلى حماية النظام وتوظيف الورقة الفلسطينية لتحقيق مكاسب إقليمية ومحلية على حساب استقرار لبنان وقضية اللاجئين.