أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخائر، متوعداً بإنزال عقوبات مشددة بحق مسربي المعلومات التي وصفها بـ”الخائنة”. وجاءت هذه التصريحات رداً على تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، كشف عن خلاف حاد بين ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن نقص الأسلحة وتأثيره على مسار الحرب مع إيران.
أكبر مصانع للذخائر في تاريخ أميركا
وفي تدوينة عبر منصته “تروث سوشيال”، شدد ترامب على عدم وجود أي نقص عسكري، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك كميات هائلة من أنواع معينة من الذخائر، وتعمل على تصنيع وشحن كميات إضافية حسب الحاجة.
وأضاف الرئيس الأميركي: “تُشيّد شركات الدفاع أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ بلادنا”، متوعداً بملاحقة مسربي التصريحات للصحافة، ومؤكداً أنه سيسعى لإنزال أحكام بالسجن لفترات طويلة بحقهم.
تفاصيل الخلاف بين ترامب وهيغسيث
استندت تصريحات ترامب الغاضبة إلى ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست” عن مواجهة جرت على هامش اجتماع مجلس الوزراء يوم الجمعة. وبحسب المعلومات، سأل ترامب وزير دفاعه بغضب عن أسباب تضليله بشأن جاهزية المخزون العسكري، لا سيما في ظل النقص الكبير في الصواريخ الموجهة بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، وهو ما قيّد الخيارات العسكرية الأميركية في المواجهة الحالية مع إيران.
أزمة المخزون وتأجيل ضربة إيران
ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين على المناقشات أن هذا النقص العسكري كان دافعاً رئيسياً لتراجع ترامب خلال الأيام الأخيرة عن تنفيذ ضربات واسعة إضافية ضد الأراضي الإيرانية. وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الاثنين، أنه أمر بشن “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”، قبل أن يوقف تنفيذه لاحقاً تزامناً مع الحديث عن مفاوضات جديدة بشأن مضيق هرمز.
ورغم سعي الإدارة الأميركية لمعالجة الأزمة عبر توقيع اتفاقيات جديدة لإنتاج ذخائر ومنظومات دفاعية مثل صواريخ “باتريوت”، أوضح التقرير أن تصنيع هذه الأسلحة يستغرق مدة قد تصل إلى عامين، مما يعني غياب أي حلول سريعة لمعالجة الاستنزاف الحالي في المخزون.
