يونيو 14, 2026
الرئيسية

الموقف اليوم_اتفاق باكستان: هل يجمد لبنان بين الاحتلال والسلاح؟

الموقف اليوم_اتفاق باكستان: هل يجمد لبنان بين الاحتلال والسلاح؟

إذا صحّت التقديرات المتداولة بأن الاتفاق الأميركي – الإيراني بات قريباً من التوقيع، فإن السؤال اللبناني يصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: ماذا سيكون موقع لبنان في هذا الاتفاق؟ وهل يفتح الباب أمام وقف دائم لإطلاق النار أم أمام تثبيت واقع جديد يكرّس الأزمات بدل حلّها؟
المعطيات المتوافرة توحي بأن أحد الاحتمالات الأكثر ترجيحاً يتمثل في التوصل إلى تفاهم يؤدي إلى وقف إطلاق النار أو إلى خفض كبير في الوتيرة العسكرية على الجبهة اللبنانية. لكن هذا السيناريو لا يعني بالضرورة معالجة جذور الأزمة، بل قد يكرّس عملياً بقاء الوضع القائم على حاله، بما فيه استمرار سيطرة إسرائيل على المناطق التي احتلتها واستحدثتها خلال الحرب، مع ترحيل ملف الانسحاب إلى أجل غير معروف.
في حال سلكت الأمور هذا الاتجاه، تكون إيران قد نجحت في استعادة جزء من نفوذها عبر الورقة اللبنانية، كما تكون قد كرّست نفسها أمام الإدارة الأميركية طرفاً قادراً على التفاوض بشأن ملفات تتجاوز حدودها الوطنية. أما الدولة اللبنانية فستجد نفسها أمام تحدٍ أكثر تعقيداً، لأنها ستكون مطالبة بإثبات أنها صاحبة القرار في القضايا السيادية اللبنانية.
من هنا تبرز ضرورة التمسك الكامل بمسار التفاوض الذي تقوده الدولة اللبنانية وعدم السماح بأي تسويات تُفرض من الخارج على حساب المصلحة الوطنية. فالمعادلة الأخطر للبنان ليست فقط بقاء الاحتلال الإسرائيلي، بل أيضاً بقاء سلاح حزب الله خارج إطار الدولة، بما يحمله ذلك من مخاطر إعادة توجيه الصراع إلى الداخل وتعميق الانقسام وتعطيل مشروع الدولة وسيادتها.