يوليو 1, 2026
الرئيسية النشرة المسائية مقالات خاصة

المسائية- بين جنيف والدوحة: إيران تستميت للاحتفاظ بورقة لبنان

المسائية- بين جنيف والدوحة: إيران تستميت للاحتفاظ بورقة لبنان

لم يعد الصراع يدور فقط في الميدان، بل انتقل إلى طاولات التفاوض، حيث يتواجه مساران متوازيان: الأول يمتد من جنيف إلى الدوحة، والثاني يتمثل في الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي الذي تتبناه الدولة اللبنانية. وتسعى إيران، عبر مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، إلى تثبيت لبنان كبند دائم على جدول الأعمال، بما يضمن إبقاءه ورقة نفوذ تستخدمها كلما اقتضت مصالحها الإقليمية.
وكان الملف اللبناني من أبرز البنود المطروحة في المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي انعقدت في الدوحة اليوم، إلى جانب ملف مضيق هرمز. وحضر لبنان باعتباره قضية أساسية في النقاش، بما يؤكد أن مستقبله لا يزال جزءاً من الحسابات الإقليمية والدولية، وليس ملفاً هامشياً في مسار التفاوض.
في المقابل، يتمسك المسار اللبناني الرسمي بموقفه، رافضاً تحويل القرار الوطني إلى مادة تفاوض بين القوى الخارجية، رغم الضغوط والمحاولات الرامية إلى إعادة لبنان إلى دائرة النفوذ الإيراني.
وتوحي الوقائع بأن طهران لا تتعامل مع الملف اللبناني كورقة قابلة للمساومة، بل تعتبره ركناً أساسياً في استراتيجيتها الإقليمية، وتسعى إلى استعادته بكل الوسائل. لذلك، تبدو التقديرات التي تتحدث عن استعدادها للتخلي عن حزب الله أو بيعه على طاولة المفاوضات مع واشنطن بعيدة عن منطق سلوكها السياسي حتى الآن.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة لن تكون مجرد جولة تفاوض، بل اختباراً حقيقياً لمعرفة أي المسارين سينجح في فرض قواعد اللعبة الجديدة على لبنان والمنطقة.