اللقاء الديمقراطي يطالب بتحديث الهدنة وحصر السلاح بالدولة

في إطار التحركات السياسية الرامية إلى تحصين الساحة الداخلية، واصل نواب “اللقاء الديمقراطي” مشاوراتهم مع القوى السياسية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وتوحيد الموقف اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.

وفي هذا السياق، عقد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، اجتماعاً مع نواب “اللقاء النيابي المستقل” الذي يضم نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، والنواب: آلان عون، سيمون أبي رميا، وإبراهيم كنعان. وقد حضر اللقاء من جانب “اللقاء الديمقراطي” النواب: وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله، وراجي السعد.

نحو وقف دائم لإطلاق النار وتحديث اتفاقية الهدنة

عقب الاجتماع، أوضح النائب هادي أبو الحسن أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة لقاءات أطلقها “اللقاء الديمقراطي” منذ اندلاع الحرب، بهدف خلق مساحة وطنية مشتركة وتفعيل صمام الأمان الداخلي.

وشدد أبو الحسن على أن الهدف الأساسي هو تحقيق وقف إطلاق نار ثابت ودائم عبر المفاوضات الحالية، بالتوازي مع المباحثات الجارية في باكستان، للوصول إلى النتيجة المرجوة والعودة إلى روحية اتفاق 27 تشرين الثاني 2024.

كما جدد المطالبة بضرورة إعادة الاعتبار للقرار الدولي 1701، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب إلى الخط الأزرق. ودعا إلى العمل على صياغة “اتفاقية هدنة محدّثة”، معتبراً أن الواقع الميداني وموازين القوى يفرضان تعديل أسس اتفاقية هدنة العام 1949 للوصول إلى اتفاق جديد يواكب متطلبات المرحلة.

حصر السلاح بيد الدولة ومسار إعادة الإعمار

على الصعيد الداخلي، أكد أبو الحسن الإصرار الواضح على تطبيق قرارات الحكومة القاضية بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، والعودة إلى المظلة الوطنية الشاملة المتمثلة في اتفاق الطائف لمعالجة كافة القضايا العالقة، واصفاً ذلك بـ”مطلب اللبنانيين السياديين الحريصين على وطنهم”.

وأعرب عن أمله في أن تنتهي الحرب إلى غير رجعة ليعود الاستقرار، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة سيتركز على المطالبة بالتعويضات، وإطلاق ورشة إعادة إعمار لبنان، وتفعيل الدورة الاقتصادية بما يستجيب لهواجس المواطنين.

واعتبر أن “اتفاق الطائف يطمئن الجميع”، مشدداً على أهمية إطلاق ورشة إصلاح سياسي وتطبيق مندرجات الاتفاق تدريجياً، لضمان بقاء لبنان الكبير بحدوده ومساحته البالغة 10452 كلم².

ارتباط الساحة اللبنانية بمفاوضات باكستان

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، لفت أبو الحسن إلى الإدراك التام لأهمية مفاوضات باكستان وتأثيراتها المباشرة والجوهرية على الساحة اللبنانية.

ورداً على سؤال حول هذا الترابط، جزم بأنه “لا يمكن فصل لبنان عما يجري في باكستان”، موضحاً أنه عندما يحين أوان البت في ملف حصر السلاح، فإن لبنان سيحتاج حتماً إلى رعاية دولية وإقليمية لمعالجة هذه القضية بشكل نهائي.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram