حاول نتنياهو في تصريحاته توجيه رسائل طمأنة للشارع الإسرائيلي ولحلفائه المتشددين في الائتلاف (مثل بتسلئيل سموتريتش)، جازماً بأن “الجيش الإسرائيلي له حرية التصرف لإحباط أي تهديد مباشر أو ناشئ، ولا توجد أي قيود على القوات في لبنان“.
يهدف نتنياهو من هذا السقف المرتفع إلى غسل يدي حكومته علناً من الرضوخ للإملاءات الأميركية، والظهور بمظهر المسيطر على القرار العسكري المستقل.
جاءت صفعة “القناة 14” لتبدد هذا الخطاب السياسي؛ مؤكدة أن “الأقوال والواقع منفصلان“، ومستدلة بمعطى ميداني حاسم وهو عدم تسجيل أي هجمات أو غارات إسرائيلية في جنوب لبنان طوال الـ 48 ساعة الماضية.
يثبت هذا الصمت الهجومي الإسرائيلي الممتد صحة التسريبات السابقة لصحيفة “يسرائيل هيوم” وشبكة “CNN” حول وجود “معادلة قيود صارمة“ تم الاتفاق عليها مع قيادة “سنتكوم” الأميركية، تقضي بفرملة العمليات الهجومية المبادر إليها، وربط أي تحرك استراتيجي بموافقة سياسية عليا بالتنسيق مع البيت الأبيض، لضمان عدم تفجير مفاوضات واشنطن الجارية.
