كتب حنا صالح:
“شكراً إيران الوفية” عبارة تصدرت يافطة إحتفاء حزب السلاح الإيراني ومن بقي له من أتباعه بتبعيتهم لنظام الملالي!
إنهم يحتفون بالتسبب بدمار الجنوب وإقتلاع أهل جبل عامل وترميده بشراً وحجراً وجعل مناطق واسعة من الجنوب غير قابلة للعيش!
إنهم يحتفون بالتسبب بقتل ألوف اللبنانيين دفاعاً عن مجرد بقاء النظام الإيراني، بعدما فضح قاليباف عمالتهم بإعلانه أن 4 آلاف لبناني قتلوا دفاعاً عن إيران!
وجوه مفلسة وأصوات أولويتها مصالح ملالي إيران يتباهون بالعمالة ويتعامون عن مسؤوليتهم عن كارثة عودة الإحتلال ومسؤوليتهم بالأخص على أخطر نكبة تسببوا بها للطائفة الشيعية!
إنهم يحتفون بجرعة أوكسيجين حملتها لهم “مذكرة التفاهم” ويعولون عليها، لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء في رهان خطير أن مفاوضات سويسرا ستفضي إلى تعويم نفوذ “الثنائي المذهبي” ولا سيما حزب السلاح الإيراني. فيستعيد هذا الثنائي كامل موقعه في السلبطة والتحكم بقرار البلد..وهاهم يطالبون مباشرة، وعبر ابواق مأجورة، السلطة بأن تتراجع عن قراراتها التاريخية يوم 5 آب( نزع السلاح اللاشرعي) ويوم 2 آذار (حظر العمل العسكري والأمني لحزب الله).. والأنكى أن بعض أصحاب النوايا الطيبة راحوا يدعون إلى ما أسموه حواراً داخلياً، أي بين السلطة وزمر خارجة عن القانون تجاهر بعمالتها وتبعيتها، ولكن لم يخبروننا على أي مستوى سيتمثل الحرس الثوري في الحوار المزعوم.. ويتعامى هؤلاء عن مقولة معروفة بأن طريق جهنم معبدة بالنوايا الحسنة!
وبالمقابل فإن السلطة التي ذهبت إلى التفاوض المباشر مع العدو حقناً لدماء اللبنانيين ووقفاً للهزيمة التي تحولت كرة ثلج، بعدما لم يترك لها حزب السلاح الإيراني الذي يقوده مباشرة ضباط الحرس الثوري أي سبيل آخر، تتعامى (السلطة) عن مسؤوليتها إن بفضح هذه الأبواق وردعها بإحالة المتطاولين عملاء الخارج إلى القضاء، وإن برفضها جهاراً نهاراً أي مفاوضات بشأن لبنان لا تكون مع السلطة الشرعية المنتخبة كممثل حصري للشعب اللبناني.
وقف النار من أي جهة أتى يمثل مصلحة لبنانية لأنه يحق دماء اللبنانيين، أما مصير البلد وإستعادته دولته وقراره وتحرير أرضه وإستعادة الأسرى وعودة النازحين فهي قضايا من مسؤولية السلطة، وهي الأحرض على شعبها من قاليباف وعراقجي وقاسم وأضرابهم .. وجولة المفاوضات في واشنطن بدءاً من الغد أمام تحدي حسم الفصل النهائي للمسار اللبناني عن أي مسار آخر. ففي فصل المسار بداية قوية وأمل بأن تقوم الدولة القادرة التي تحمي كل اللبنانيين وحقوقهم وتضع حداً لإجرام ميليشيا محظورة قانوناً تسببت بقتل ألوف اللبنانيين ثأراً لوليها ومرشدها وقائدها بعدما عجز أسياد هذه الميليشيا عن حماية زعيمهم فدفع لبنان وشعبه قسراً الثمن!
الصوت الرسمي ينبغي أن يرتفع ضد الوحشية الإسرائيلية وأهدافها كما وحشية الحرس الثوري وأهداف نظام الملالي، في تأكيد أن ليس للبنان أغلى من حقن دماء أبنائه وإستعادته لأرضه. في هذا التوقيت لا ينبغي إضاعة البوصلة؛ إنه مسار واحد لتحرير البلد من إحتلال إسرائيلي تم إستدراجه، ومن حالة إحتلال يجسدها وجود مئات من الحرس الثوري الذين يقودون عمليات عسكرية للمتبقي من الميليشيا المحظور قانوناً عملها العسكري والأمني. وليكن واضحاً أن اللبنانيين بغالبيتهم الساحقة يرفضون أي مفاضلة بين عدوين هما إسرائيل صاحبة الأطماع بأرضنا ومياهنا وإيران التي لم تتخلى عن حلم الإمساك الأبدي بقرار لبنان ومصيره.
وفي صبيحة اليوم ال2442 على بدء ثورة الكرامة، كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن، حزب السلاح الإيراني ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي!
