الرافعي ترد على جنبلاط وتكشف بالأرقام حجم التمويل العراقي

ردت الدكتورة زينة الرافعي على التصريحات الأخيرة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، خلال برنامج “شاهد على العصر” عبر قناة “الجزيرة”، مفندةً ما وصفتها بـ”المغالطات التاريخية” المتعلقة بحجم التمويل الذي قدمه العراق للحركة الوطنية اللبنانية.

وتحدثت الرافعي بصفتها مناضلة في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، نشأت في كنف القيادي الراحل الدكتور عبد المجيد الرافعي، الذي اعتبرته الداعم الأساسي للحركة الوطنية، مؤكدة أن هدفها هو صون الذاكرة السياسية اللبنانية من التشويه وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام.

تفنيد الادعاءات: أرقام وحقائق التمويل

نفت الرافعي بشكل قاطع ادعاء جنبلاط بأن الدعم المالي العراقي للحركة الوطنية لم يتجاوز 10 آلاف دولار شهرياً ولمدة عام واحد فقط. وأكدت، استناداً إلى تقصٍّ مباشر مع قيادات بارزة من خمسة أحزاب في اللجنة التنفيذية، أن المساعدات العراقية كانت تتدفق بانتظام (بالدولار الأميركي أو الليرة اللبنانية) وفق التوزيع الموثق التالي:

  • الصندوق المشترك للحركة الوطنية: 500,000 دولار شهرياً، بالإضافة إلى دفعة مقطوعة لمرة واحدة خُصصت لشراء مبنى المقر، والذي لا يزال حتى اليوم مقراً لقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي في منطقة المصيطبة.
  • الحزب التقدمي الاشتراكي: 200,000 دولار شهرياً.
  • أحزاب اللجنة التنفيذية: 100,000 دولار شهرياً لكل حزب على حدة.
  • أحزاب المجلس السياسي المركزي: مبالغ شهرية متفاوتة، تقل نسبياً عن مخصصات أحزاب اللجنة التنفيذية.

التوقيت الزمني وأسباب توقف الدعم

أوضحت الرافعي أن الدعم المالي العراقي للحزب التقدمي الاشتراكي انطلق قبل تشكيل المجلس السياسي للحركة الوطنية، واستمر لمدة سنتين ونصف السنة، وليس لسنة واحدة كما صرح جنبلاط.

وأشارت إلى أن أي تعديل طرأ على المبالغ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عمر الدعم، جاء نتيجة استجابة جنبلاط وبعض أحزاب الحركة لضغوطات النظام السوري في تلك المرحلة، بالتزامن مع التغيرات في إيران إثر سقوط الشاه، مما أسفر في النهاية عن قطع علاقتهم ببغداد.

وفي ختام توضيحها، أعربت الرافعي عن أملها في أن يكون “النسيان” وطول السنين هما الدافع وراء هذا “الخطأ الرقمي الفادح”، متسائلة كيف لقامة سياسية أن تقبل بمبلغ 10 آلاف دولار من دولة محورية كالعراق، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية نصف المصروف اليومي لجنبلاط آنذاك. كما دعت جنبلاط إلى التحلي بالشجاعة السياسية المعهودة فيه لتصحيح هذه المغالطات وإنصاف التاريخ ومن دعموا لبنان في أزماته.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram