نتنياهو يهاجم “صناعة الإحباط” ويؤكد استمرار المواجهة الوجودية ضد الإسلام المتطرف

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة للحكومة عقدت تحت تعتيم إعلامي مكثف أن إسرائيل تخوض حرب وجودية وتواجه في الوقت ذاته ما وصفه بصناعة هائلة من الإحباط تهدف لرفع معنويات العدو وقمع الروح المعنوية للشعب، مشدداً على ضرورة عرض الإنجازات الكبيرة المحققة إلى جانب التحديات القائمة التي يدركها الجمهور والمقاتلون جيداً. وأكد نتنياهو أن إسرائيل تنجح في صد “الإسلام المتطرف” من حولها، مشيراً بسخرية إلى أن المنطقة ليست سويسرا، بل إن حتى الدول الأوروبية لم تعد بمنأى عن هذا الخطر، ومنتقداً في الوقت ذاته ضعف وتراخي بعض القادة الأوروبيين الذين يعبرون في المحادثات الخاصة عن مخاوفهم من إيران لكنهم يخشون التحرك، مؤكداً أن إسرائيل تعرف تماماً طبيعة الخطر ولا تخشى التحرك، مما أدى إلى تغيير جذري في ميزان القوى الاستراتيجي وبناء تحالفات كانت تُعد في السابق ضرباً من الخيال.

وفيما يخص العمليات الميدانية في الجبهة الشمالية، أوضح نتنياهو عقب الحادثة الصعبة التي وقعت مساء أمس أن الجيش يعمل حالياً على إنشاء منطقة أمنية واسعة وتطهير القرى التي وصفها بـ “قرى الإرهاب”، كاشفاً عن توجيهات أصدرها للجيش الإسرائيلي بتفعيل “الخط الأصفر” لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدروع عن البلدات الإسرائيلية. كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة تقليل الخسائر البشرية في صفوف الجنود عبر تجنب إدخالهم في عمليات تطهير المنازل قدر الإمكان، والاعتماد بدلاً من ذلك على الآليات الهندسية الثقيلة والذخائر المتطورة لضمان سلامة القوات.

وعلى الصعيد الدبلوماسي المرتبط بالمفاوضات مع طهران، جزم نتنياهو بأنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، فإن حكومته تعمل جاهدة على منع فرض أي وقف لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن قرار وقف القتال في لبنان، إذا ما حان وقته، سيكون قراراً إسرائيلياً مستقلاً تماماً ولا يخضع لإملاءات خارجية، وذلك لضمان الحفاظ على المصالح الأمنية الحيوية ومنع أي تهديد مستقبلي على الحدود الشمالية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram