عقد “لقاء سيدة الجبل” اجتماعه الأسبوعي في مقره بالأشرفية، بحضور أعضائه في المقر وعبر التواصل الإلكتروني. واستعرض المجتمعون التطورات الراهنة في ظل التصعيد العسكري، وصدر عنهم بيان فصّل المخاطر الوجودية التي تتهدد لبنان، محملاً السلطة اللبنانية والقوى الموالية لإيران مسؤولية الانهيار الحاصل.
أولاً: تحذير من “لحظة التبدلات الكبرى”
توقف اللقاء عند الخطورة الاستثنائية التي يمر بها لبنان منذ اندلاع الحرب التي اعتبر أن “حزب الله” افتعلها رداً على اغتيال المرشد الأعلى في إيران، متجاوزاً قرارات الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بيدها. وحذر اللقاء من خمسة مخاطر داهمة:
- أزمة النزوح: تحول موجات التهجير إلى معضلة إنسانية وهاجس أمني ومعيشي طويل الأمد.
- غياب الدولة: تراجع الدور الأمني الرسمي مقابل جهود الهيئات الأهلية.
- التهديد الوجودي: خطر الحرب الدائمة على مستقبل الكيان اللبناني.
- الانقسام الطائفي: عودة الهواجس الطائفية في لحظات الأزمات الحادة.
- الأمن الاجتماعي: الغلاء الفاحش الذي بات يهدد لقمة عيش العائلات.
وشدد اللقاء على أن “لا بديل عن الدولة إلا الدولة”، محملاً رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والمؤسسة العسكرية مسؤولياتهم الدستورية والأمنية لحماية السلم الأهلي، منعاً للعودة إلى “حالات الشواذ” والبحث عن ضمانات بديلة.
ثانياً: مفاوضات الترسيم و”الاحتلال الإيراني”
انتقد اللقاء آلية تشكيل الوفود المفاوضة مع إسرائيل، معتبراً أن الاختباء خلف “الميثاقية” أو قاعدة “6 و6 مكرر” هو محاولة للتعمية عن الحقيقة. وأشار البيان إلى أن:
- هناك فريقاً في لبنان لا يملك قراره ويمثل المصالح الإيرانية، مؤكداً أن “لبنان لا يزال تحت الاحتلال الإيراني”.
- سجل اللقاء مفارقة دستورية، حيث أن اتفاق 27-11-2024 لم يُعرض على مجلس النواب اللبناني، في حين عرضته الحكومة الإسرائيلية على “الكنيست”.
ثالثاً: دعوة لقطع العلاقات مع طهران
في موقف تصعيدي، دعا “لقاء سيدة الجبل” الحكومة اللبنانية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران أو طرد دبلوماسييها، وذلك للأسباب التالية:
- الاعتداءات الإيرانية الموصوفة عبر إرسال “الحرس الثوري” إلى لبنان.
- التصريحات الرسمية التي ترهن لبنان للمصالح الإيرانية وتمزق وحدة الشعب اللبناني.
- التضامن مع الدول العربية الشقيقة التي تتعرض لعدوان إيراني متمادٍ.
اختتم اللقاء اجتماعه بالتأكيد على ضرورة استعادة السيادة اللبنانية كشرط أساسي لأي حل مستدام.