كشفت جهة عسكرية رسمية ومخولة، عبر موقع “واللا” الإخباري، عن تفاصيل حملة عسكرية واسعة ومتعددة الساحات يخوضها الجيش الإسرائيلي منذ نحو ثلاثة أسابيع، تستهدف تفكيك البنية التحتية العسكرية والسياسية للنظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان.
استهداف “سلسلة القيمة” في قلب إيران
تعتمد الخطة العملياتية الإسرائيلية على ضرب “سلسلة القيمة” للنظام الإيراني بشكل منهجي، بما يشمل الصناعات العسكرية، البنى التحتية للطاقة، ومنظومات التطوير. وأكدت المصادر العسكرية تحقيق إصابات دقيقة في مراكز ثقل النظام، مما أدى إلى:
- تآكل قدرات القيادة والسيطرة: وتوليد حالة من “عدم الاستقرار الوظيفي” وصعوبة في نقل الأوامر.
- تدمير مسارات الإمداد: ضربة قاصمة لفيلق القدس عبر تدمير مسار النقل الجوي بالكامل (باستثناء طائرة واحدة)، والذي كان يُستخدم لتهريب الأسلحة تحت غطاء مدني.
- تحييد الكوادر البشرية: تنفيذ عمليات تصفية دقيقة طالت قادة كبار في “الباسيج” ووحدات الصواريخ.
انعكاسات الميدان: تراجع الرشقات الصاروخية
أشار التقرير إلى نجاح الجيش الإسرائيلي في تقليص التهديد الصاروخي الموجه نحو الداخل الإسرائيلي؛ فبعدما كان التقدير يشير إلى إمكانية إطلاق إيران مئات الصواريخ يومياً في بداية الحملة، سُجل انخفاض كبير نتيجة تدمير مخازن السلاح ومنظومات الإطلاق. وتتم هذه الحملة بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة التي عززت حضورها العسكري، لا سيما في الساحة البحرية.
الجبهة الشمالية: استنزاف حزب الله وتوسيع العمل البري
ميدانياً في لبنان، أكدت المصادر أن الضربات في الداخل الإيراني تترجم فوراً إلى ضعف في قدرات حزب الله اللوجستية والتمويلية. وتتزامن هذه الضغوط مع عمليات عسكرية مكثفة شملت:
- خسائر بشرية: مقتل نحو 600 عنصر مسلح من حزب الله منذ بدء الحملة.
- ضرب الشرايين الاقتصادية: استهداف محطات وقود وبنى تحتية مالية تابعة للتنظيم في الضاحية وصور والنبطية.
- توسيع العملية البرية: يعتزم الجيش الإسرائيلي دفع وحدات إضافية الأسبوع المقبل لتعميق الضغط الميداني، بالتوازي مع عمليات دقيقة في جنوب سوريا للحفاظ على المنطقة المنزوعة السلاح.
وخلص التقرير إلى أن الحملة ليست “خطوة موضعية”، بل عمل تدريجي وعميق يهدف إلى حرمان النظام الإيراني من القدرة على إعادة بناء قوته العسكرية على المدى الطويل.