كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تجري خلف الكواليس بين القدس وباريس وبيروت، تهدف إلى استكشاف إمكانية فتح قناة حوار لإنهاء المواجهة العسكرية المستمرة.
ورغم عدم وجود مفاوضات رسمية أو إطار نهائي للاتفاق حتى الآن، إلا أن مصادر مطلعة أكدت وجود “اهتمام متزايد” واختبار لنبض الأطراف لإطلاق مسار يبدأ بتسوية ميدانية محدودة، قد تتطور لاحقاً إلى اتفاق سياسي وأمني أوسع.
ديرمر.. “رجل الثقة” في مكتب نتنياهو
وفي تفاصيل الحراك الداخلي، أفادت التقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استدعى رون ديرمر لتولي تنسيق الملف اللبناني. ورغم عدم شغله منصباً رسمياً حالياً وعدم مشاركته في اجتماعات “الكابينت”، إلا أن ديرمر بات يتردد بكثافة على مكتب نتنياهو، حيث يُعتبر “كاتم أسرار” رئيس الوزراء والشخصية الأنسب لإدارة هذا الملف الحساس نظراً لخبرته الدبلوماسية وعلاقاته الوثيقة مع واشنطن.
تداخل المسارات
يأتي هذا الحراك في ظل ضغوط تمارسها باريس وإشارات “إيجابية” يرسلها لبنان، في محاولة لنزع فتيل الانفجار الإقليمي الشامل. ويسعى ديرمر، بتكليف مباشر من نتنياهو، إلى الموازنة بين متطلبات الميدان والضغوط الدولية، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه الاتصالات على التحول إلى اتفاق ملموس ينهي حالة الاستنزاف على الحدود الشمالية.