أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تقدّر أن حزب الله يحاول في الأيام الأخيرة فرض معادلة جديدة في المواجهة عبر تكثيف القصف على بلدات خط المواجهة، في محاولة لدفع السكان إلى إخلاء المنطقة مجدداً.
وبالتوازي، يعمل الجيش الإسرائيلي على تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ وتدميرها، إضافة إلى استهداف خلايا الإطلاق في جنوب لبنان، مع استمرار عمليات التوغل البرية عبر الحدود التي يصفها الجيش بأنها ذات طابع دفاعي.
ووفق المعطيات التي نُشرت مساء أمس الثلاثاء بعد موافقة الرقابة العسكرية، أطلق حزب الله أكثر من 850 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ بداية المعركة. وتشير التقديرات إلى أن عدداً كبيراً من هذه الصواريخ لم يصل إلى داخل إسرائيل وانفجر داخل الأراضي اللبنانية.
إلى جانب القصف على البلدات الحدودية، يطلق حزب الله أيضاً النار باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل داخل الأراضي اللبنانية.
وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن هدف حزب الله مزدوج: إصابة القوات الإسرائيلية العاملة داخل لبنان، والضغط على السكان المدنيين في شمال إسرائيل لدفعهم إلى إخلاء بلدات خط المواجهة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن تحقيق مثل هذا الهدف سيُعد إنجازاً مهماً بالنسبة لحزب الله. ومع ذلك، ورغم تصاعد القصف، لم يحدث حتى الآن إخلاء جديد للسكان في الشمال.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي ما يصفه بـ«مطاردة منصات الإطلاق» عبر رصد وتدمير منصات الصواريخ وخلايا الإطلاق داخل لبنان، في ظل ارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل، بالتوازي مع غارات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى.
ورغم النشاط العسكري عبر الحدود، تؤكد قيادة المنطقة الشمالية أن العمليات البرية في جنوب لبنان لا تزال تُصنَّف كعمليات دفاعية وليست هجومية.