تصاعد الجدل السياسي في الولايات المتحدة إثر البيان الذي أصدره الرئيس الأسبق باراك أوباما، تعليقاً على حادثة إطلاق النار ومحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مساء السبت. وتعرض أوباما لانتقادات واسعة لإغفاله الإشارة إلى اسم ترامب أو التطرق للخلفية السياسية للمهاجم.
إدانة عامة وتجاهل لهوية المنفذ
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، اكتفى أوباما بالقول إن الدوافع وراء الهجوم لم تتضح بعد، داعياً الأميركيين إلى نبذ العنف السياسي. كما أشاد بسرعة تدخل عناصر جهاز الخدمة السرية، مؤكداً أن العميل الذي أصيب خلال الحادث يتماثل للشفاء.
غير أن هذا الخطاب العام أثار حفيظة العديد من المعلقين والسياسيين، خصوصاً بعدما أظهرت التحقيقات الأولية أن المهاجم مسجل كناخب في الحزب الديمقراطي، وتكشف سجلات التبرعات تقديمه مساهمة مالية سابقة لحملة نائبة الرئيس كامالا هاريس.
استقطاب حاد وتوتر أمني متصاعد
واعتبر ناشطون جمهوريون أن تعمد إخفاء هذه المعطيات السياسية في البيان يعطي انطباعاً بمحاولة تحييد البعد الحزبي للحادث، وذلك رغم حساسية الموقف في ظل استقطاب سياسي أميركي متصاعد.
ويأتي هذا الهجوم وسط أجواء أمنية مشحونة أعقبت محاولات اغتيال سابقة استهدفت ترامب في الآونة الأخيرة. ويرى محللون أن تكرار هذه الاستهدافات يفتح النقاش حول تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة، ويعكس تحولات خطيرة في البيئة السياسية حيث بات الخطاب الحزبي الحاد محركاً أساسياً لرفع مستويات التهديد ضد الشخصيات العامة.
في غضون ذلك، تواصل السلطات الأميركية تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الهجوم ودوافع منفذه، وسط ترقب لنتائج رسمية تحدد الأبعاد الأمنية والسياسية الكاملة للحادث.