“يديعوت أحرونوت”: عملية “شعب كالأسد” في مأزق المراوحة.. وأهداف النصر الكامل تبتعد

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريراً نقدياً لاذعاً حول مسار المواجهة الحالية مع إيران، محذرة من خطورة “تضليل الجمهور” بادعاءات النصر الكامل، في وقت تبدو فيه الأهداف الاستراتيجية الكبرى — مثل إنهاء المشروع النووي أو إسقاط النظام — بعيدة المنال.

تضارب الأهداف وحالة “المراوحة”

نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية رفيعة تأكيدها أن القوات الإسرائيلية والأمريكية تعيش حالة من “المراوحة في المكان”. وأشار التقرير إلى مفارقة تلوح في الأفق؛ حيث من المتوقع أن يعلن الثلاثي (نتنياهو، ترامب، ومجتبى خامنئي) النصر في نهاية المطاف، كل وفق سرديته الخاصة. فبالنسبة للنظام الإيراني، يُعتبر مجرد “البقاء في السلطة” إنجازاً كافياً لوصف الحرب بالناجحة، وهو احتمال يبدو غير مستحيل حالياً.

ضبابية النهاية وتفرد “ترامب” بالقرار

كشف مصدر أمني مطلع على التنسيق مع واشنطن عن حالة من الإحباط، قائلاً: “بسبب عدم تحديد أهداف واضحة وطبيعة ترامب المزاجية، لا أحد يعرف متى ستنتهي الحرب”. وأضاف المصدر أن الجنرالات في الجيشين الأمريكي والإسرائيلي ينفذون الأوامر دون معرفة خطة الغد، مؤكداً أن الحرب تحولت إلى حالة جمود بعد الضربة الأولى، مع بروز إخفاقات ميدانية وتحديات تقنية تعرقل القدرة الدفاعية، فضلاً عن استياء أمريكي من استهداف منشآت النفط.

أربعة أخطاء في التقدير الاستراتيجي

أقر التقرير بوجود تقديرات “ناقصة” سبقت العملية، حيث فشلت المراهنات على أربعة ملفات أساسية:

  1. الداخل الإيراني: غياب الاحتجاجات الشعبية التي كان من المتوقع أن تندلع في شوارع طهران فور بدء الهجوم.
  2. جبهة لبنان: المفاجأة بحجم التدخل الكثيف لحزب الله في المواجهة بما تجاوز التوقعات.
  3. الرد الصاروخي العابر للقارات: إطلاق إيران صواريخ استهدفت تجمعات مدنية في أكثر من 10 دول، وصولاً إلى أوروبا، بخلاف التقدير بأن الرد سيقتصر على القواعد الأمريكية في الخليج.
  4. تماسك النظام: النجاح المنظم نسبياً في انتقال السلطة من علي خامنئي إلى ابنه مجتبى، مما حافظ على هيكلية القيادة الإيرانية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن غياب “موعد نهاية” واضح، وتحول المواجهة إلى حرب استنزاف، يجعل من “النصر المطلق” مجرد تصريحات سياسية للاستهلاك المحلي، بينما الحقيقة على الأرض تشير إلى تعقيدات غير مسبوقة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram