نديم قطيش: في حال حصول ضربات على إيران، هدفها تفكيك أدوات النظام لا فرض الديمقراطية

اعتبر نديم قطيش أن أي ضربات محتملة قد تستهدف المواقع النووي الإيرانية، وقواعد الحرس الثوري، والبنى التحتية الصاروخية ومراكز القيادة، لا ينبغي توصيفها على أنها محاولة لـ“فتح المجال أمام الديمقراطية” من الخارج، واصفاً هذا الطرح بالإطار الخاطئ الذي يندرج ضمن تحذيرات ما يُعرف بـ“فخ بناء الأمم”.وأوضح أن مثل هذه الضربات، إذا حصلت، ستكون لها ثلاثة أهداف عسكرية محددة.أولاً، إضعاف قدرة إيران على تحقيق اختراق نووي وتعزيز تهديدها بالصواريخ بعيدة المدى، من خلال استهداف منشآت التخصيب وأجهزة الطرد المركزي وأنظمة الإطلاق، بما يؤدي إلى تأخير البرنامج لسنوات، بدلاً من الاكتفاء بعقوبات أو مفاوضات لم تحسم هذا المسار.ثانياً، شل أدوات القمع والإسناد الخارجي التابعة للحرس الثوري، عبر ضرب مراكز القيادة والذخائر وأنظمة الرادار والقيادات، ما يحدّ من قدرة النظام على قمع الاحتجاجات الداخلية أو دعم حلفائه الإقليميين.ثالثاً، خلق نافذة زمنية تتيح للإيرانيين التحرك بأنفسهم، من دون تدخل عسكري مباشر أو احتلال أجنبي أو فرض تغيير للنظام على غرار تجربة العراق عام 2003، وفق طرحه.ورأى أن النظام الإيراني يواجه أزمة شرعية عميقة، مستشهداً بمقاطعة الانتخابات وتكرار الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية، معتبراً أن أي التفاف وطني قصير الأمد قد يتراجع سريعاً إذا كانت نقمة الشارع على السلطة أكبر من عدائه للخارج.وختم بالتأكيد أن السؤال، برأيه، ليس ما إذا كانت الضربات الجوية تبني ديمقراطية، بل ما إذا كانت قادرة، في حال حصولها، على إضعاف أدوات بقاء النظام بما يتيح للإيرانيين استكمال مسار التغيير بأنفسهم.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram