أعلنت إسلام آباد، اليوم الخميس، استمرار جهود المسؤولين الباكستانيين في الوساطة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران على الرغم من التصعيد العسكري الأخير، داعية إلى خطة “تسوية بالتفاوض”.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، للصحافيين أن باكستان تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في المنطقة في ظل التصعيد الأخير، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار يجب أن يكونا المبدأين التوجيهيين لتحقيق تسوية يتم التفاوض عليها لجميع القضايا الخلافية.
جولة ضربات أميركية جديدة
وجاءت المواقف الباكستانية بعدما شنت الولايات المتحدة، فجر الخميس، موجة ضربات جديدة على إيران. وأفاد الجيش الأميركي أن القصف استهدف قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، بالإضافة إلى مواقع الدفاع الجوي.
وتزامنت الضربات مع اتهامات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بالمماطلة في المفاوضات الرامية لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” لاحقاً انتهاء هذه الموجة من الضربات. في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية، وجزيرة قشم، ومدينتَي ميناب وسيريك.
رد طهران واستهداف دول في المنطقة
ورداً على القصف الأميركي، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وكالة “إرنا” الرسمية عن ضرب أهداف في الكويت والبحرين. كما أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ باليستية على الأردن، وفقاً لما أوردته وكالة “تسنيم”.
استنفار أمني وإغلاق أجواء
أدت هذه التطورات الميدانية المتسارعة إلى اتخاذ إجراءات أمنية طارئة في الدول المعنية:
- البحرين: أُطلقت صفارات الإنذار في البلاد، وحضت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين على التوجه إلى أقرب مكان آمن.
- الكويت: أغلق المجال الجوي مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، فيما أعلن الجيش الكويتي أن منظوماته الدفاعية تتصدى لأهداف جوية “معادية”، قبل أن تُعيد السلطات فتح المجال الجوي لاحقاً في الصباح.
