كتب الاعلامي والباحث حسين عبدالحسين: كراهية يسارية اسلامية قديمة لحزب القوات اللبنانية حوّلت السياسة في لبنان إلى نميمة وكلام فارغ. من السهل الجلوس خلف المكتب وتعيير الآخرين أخلاقياً والقول «لا هذا ولا ذاك»، والظهور بمظهر الأشرف والأطهر، لكن الواقع لا يشبه هذه الطوباوية. الخيارات المتاحة للبنانيين لا تتضمن سيادة لبنانية ذاتية. لبنان دولة ضعيفة، وما يمكنه فعله هو نصب أشرعته في اتجاه رياح إحدى القوى الإقليمية. اختيار أي منها يعتمد على وزن حسناتها وسيئاتها.
إيران هي الأسوأ بحسب الخبرة لأنها تقوّض الدولة. السعودية تريد لبنان دولة تابعة. تركيا وقطر والنظام السوري يريدون لبنان محافظة أموية. الوحيدة التي تناسب مصالحها سيادة لبنان وحياده إقليمياً هي إسرائيل. ورجاءً، بلا سخافةأن إسرائيل تحتل أرضاً لبنانية وتتجاوز السيادة. اتفاقية وقف الأعمال العدائية نفسها تنص على نزع سلاح حزب الله أولاً، يليه انسحاب إسرائيل ووقف مراقبتها للبنان. إلى أن يحقق لبنان ذلك، لن تتراجع إسرائيل، ولا يهم ما تقوله الحكومة أو رجّي. الرجل كان صادقاً، والاستفادة من القوة الإسرائيلية لا تعني أنه صار يعمل عند إسرائيل كما يعمل حزب الله لدى إيران.