اعتبر النائب ميشال معوض أن قرار الحكومة زيادة الضرائب على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) هو «أسوأ قرار اتخذته حتى الآن»، محذّراً من تداعياته الخطيرة على الاقتصاد اللبناني في ظل ركود عميق وتآكل غير مسبوق في مداخيل المواطنين.
وأكد معوض أن هناك قاعدة اقتصادية بديهية تقضي بعدم رفع الضرائب عندما يكون الاقتصاد في حالة مرض، معتبراً أن ما حصل لا يندرج ضمن سياسة مالية مسؤولة، بل يشكل استسهالاً لضرب لقمة عيش الناس، فيما اللبنانيون يرزحون أساساً تحت أعباء الانهيار المالي.
وأشار إلى أن تمويل تصحيح رواتب القطاع العام والمتقاعدين، بكلفة تقارب 800 مليون دولار، يتطلب موارد مستدامة لتفادي تكرار خطأ سلسلة الرتب والرواتب عام 2017، لكنه شدد على أن الإيرادات يجب أن تأتي من الإصلاح لا من جيوب المواطنين.
وحدد معوض ثلاث ركائز للإصلاح الحقيقي:
أولاً، توسيع حجم الاقتصاد عبر تحقيق الاستقرار، مشدداً على أن لا استثمار من دون حصر السلاح وبسط سيادة الدولة وإخراج لبنان من الصراعات، ومحمّلاً حزب الله مسؤولية استمرار العزلة والتعطيل.
ثانياً، إصلاح حجم ودور القطاع العام، مع التأكيد على حقوق المستحقين من عسكريين ومتقاعدين وقضاة وأساتذة وموظفين، مقابل وقف الحشو الزبائني والهدر، مستشهداً بتحقيق لجنة المال عام 2018 الذي كشف آلاف التوظيفات المخالفة للقانون.
ثالثاً، مواجهة الاقتصاد الأسود والتهرب الضريبي والتهريب، حيث تُقدّر الخسائر بأكثر من ملياري دولار سنوياً، إضافة إلى فرض الرسوم على المقالع والكسارات والأملاك البحرية والنهرية وسائر المحميات، بدلاً من فرض ضرائب جديدة على المواطنين.
وختم معوض موجهاً رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، داعياً إياه إلى التحلي بالجرأة في مواجهة الدولة العميقة ومصالحها كما في مواجهة السلاح، محذّراً من أن السياسات المعتمدة تكرّر النهج الذي أوصل لبنان إلى الإفلاس والإفقار، ومؤكداً الاستعداد لدعم أي مسار إصلاحي حقيقي يعيد بناء الدولة ويحصّن الاقتصاد.