صندوق النقد ينسف مقاربة «العمليات غير المنتظمة» ويطالب بتدقيق فوري في مصرف لبنان

كشف الصحافي منير يونس أنّ التقديرات التي جرى الترويج لها قبل أشهر حول ما سُمّي «العمليات غير المنتظمة» في الودائع كانت مبالغاً فيها بشكل كبير. وأضاف وأشار أنّ بعد تحديد حجم هذه العمليات بما يتراوح بين 30 و34 مليار دولار، أظهرت سيناريوهات التحقق المبدئي من الأرقام أنّ قيمتها الفعلية قد لا تتجاوز 10 إلى 15 مليار دولار، أي بفارق يصل إلى 100% عن التقديرات السابقة.
وأوضح أنّ مقاربة مصرف لبنان قد بُنيت على الرقم الأعلى، على أساس شطب هذه العمليات بهدف خفض رصيد الودائع من أكثر من 80 مليار دولار إلى أقل من 50 ملياراً، غير أنّ التراجع الكبير في حجم الأرقام المقدّرة أسقط عملياً هذه «الهندسة» التي سُوّقت كحلّ مالي.
وأشار أيضاً إلى أنّ صندوق النقد الدولي وجّه تنبيهاً واضحاً مفاده أنّ أي شطب أو «تصحيحات» محاسبية لا تُغني عن الخطوة الأساسية، وهي البدء فوراً بتدقيق حقيقي في حسابات مصرف لبنان لتحديد خسائره الفعلية ومعرفة حجم الفجوة المالية كما هي، لا كما يُراد لها أن تكون.
ولفت إلى أنّ هذا التدقيق مؤجَّل منذ عام 2020، في ظل اتهامات بأنّ التأجيل لا يعود إلى عوائق تقنية، بل إلى محاولة الهروب من الاعتراف بحقيقة الخسائر، مؤكداً أنّ هذه الوقائع تُظهر نموذجاً فاضحاً من التخبط في إدارة الأزمة، حيث تُسوَّق تقديرات غير دقيقة كحقائق، وتُقدَّم أمنيات غير واقعية كسياسات، فيما تُستخدم «الهندسات» كستار لتأجيل مواجهة الواقع المالي.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram