كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الجيش الإسرائيلي، وبعد مرور نحو عامين ونصف على اندلاع الحرب، ما يزال يفتقر إلى خريطة شاملة ودقيقة لشبكة الأنفاق الواسعة الممتدة تحت الأرض في قطاع غزة، وتحديدًا داخل النطاق المعروف عسكريًا باسم “الخط الأصفر”.
وبحسب التقرير، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لم تتمكن حتى الآن من فرض سيطرة كاملة على هذه الشبكة أو تدميرها بصورة شاملة، رغم مرور فترة طويلة على العمليات العسكرية المكثفة.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في القوات البرية قوله إن الجيش يلجأ إلى استخدام مثاقب آبار عملاقة للحفر وسط الأنقاض، في محاولة للعثور على فراغات تحت الأرض قد تدل على وجود أنفاق، إلا أن هذه الوسائل غالبًا ما تفشل في تحقيق نتائج ملموسة، ولا تؤدي إلا نادرًا إلى اكتشاف مسارات جديدة.
وفي السياق ذاته، كانت صحيفة هآرتس قد أشارت، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إلى تصاعد الشكوك داخل صفوف الجيش الإسرائيلي بشأن إمكانية استكمال تفكيك شبكة أنفاق حركة حماس في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى شهادات جنود وقادة ميدانيين، أن غالبية الأنفاق الواقعة ضمن مناطق تُصنّف على أنها تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية لم تُدمّر بعد، فيما لا يزال جزء كبير من الشبكة غير مكشوف أساسًا.
وأضافت أن هذه المعطيات تعكس فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة وواقع الميدان، مشيرة إلى أن الحرب التي اندلعت بعد السابع من أكتوبر ما تزال بعيدة عن نهايتها، في ظل استمرار التحديات الميدانية وتعقيدات القتال تحت الأرض.