كشفت معلومات خاصة لموقعنا أن المبنى الذي انهار في منطقة التبانة لم يكن مدرجًا ضمن لائحة المباني المصنّفة في خانة الخطر الداهم، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدّية حول آليات التصنيف والمتابعة، خصوصًا في الأحياء المكتظة والقديمة.
وبحسب المصادر، فإن المخاوف تتزايد من احتمال تكرار سيناريو مبنى القبة، حيث أقدم أحد الأشخاص سابقًا على إزالة عمود ارتكاز أساسي بهدف استخدام الطابق السفلي كمستودع، الأمر الذي ساهم مباشرة في وقوع الكارثة. وتُحذّر هذه المصادر من أن ممارسات مشابهة قد تكون قائمة في مبانٍ أخرى، من دون رقابة هندسية فعّالة أو إجراءات ردعية فورية.
وفي السياق نفسه، تفيد المعلومات أن الخطة الموضوعة تقضي بنقل نحو 900 عائلة تقطن في أكثر من 120 مبنى مُصنَّف رسميًا على أنه خطر، وقد جرى بالفعل إخلاء عدد من العائلات بعد تأمين أماكن إيواء بديلة لها. إلا أن العملية توقّفت في مراحلها المتقدمة بسبب نفاد الأموال المخصّصة في الهيئة العليا للإغاثة، إضافة إلى تعقيدات الروتين الإداري التي حالت دون تأمين المبالغ المتبقية اللازمة لاستكمال نقل جميع العائلات المشمولة بالخطة.
وتشير المعلومات إلى أن هذا التأخير يضع مئات العائلات أمام مخاطر جدّية، في ظل أوضاع إنشائية متردّية وظروف معيشية صعبة، ما يجعل أي تأخير إضافي بمثابة تهديد مباشر للسلامة العامة.
وفي تطور لافت، تؤكد المعلومات أن الرئيس نواف سلام قرر مساء اليوم الإسراع في تحويل المبلغ المطلوب للهيئة العليا للإغاثة، بهدف استكمال عملية الإخلاء وتأمين الإيواء للعائلات الـ900، في محاولة لاحتواء تداعيات الكارثة ومنع تكرارها في مناطق أخرى.