شهادة صادمة من تياري سابق: جنرال الوهم والأحلام

كتب جان كلود حمصي :
تذكرون حين، في عام 2020، أخبرتكم عن إبراهيم كنعان؟
سأعيد نشر الكلام، لأن من لم يكن يعلم، عليه أن يعرف الحقيقة.
هام جدًا في ما يتعلّق بإبراهيم كنعان، الذي جرى تقديمه يومًا على أنه “رئيس مجلس الحقوقيين البريطانيين”، وهو إطار شكلي فُتح في حينه لأغراض معروفة. وهذه الوقائع من ذكريات هيئة المتن في التيار الوطني الحر.
أذكر أنه في عام 2003، وبعد مؤتمر باريس، كنت في اجتماع لهيئة المتن في مكتبي في بيروت، وعلى مسمع من جميع الرفاق الحاضرين، تواصلت هاتفيًا مع العماد ميشال عون، وسألته حرفيًا:
“يا جنرال، سمعنا أن كنعان دخل إلى التيار؟ ما علاقته بنا؟”
وكنتَ أنت من قلت لي يومًا: “لا أحد يعرف عائلة كنعان في الجديدة أكثر منك”.
إلا أن ردّه عليّ جاء غاضبًا، وقال: “جان كلود، أنت لا تقرّر من يدخل إلى التيار”، وكان يرفع صوته ويتجنّب الجواب، كعادته. ثم قال: “أنا متعب، أعمل منذ 17 ساعة متواصلة”، وربما وصل صوته يومها من باريس إلى الجديدة.
عندها لم أعد أحتمل، ورفعت صوتي أعلى من صوته وقلت له حرفيًا:
“أنت تعمل منذ 17 ساعة وتتعب، ونحن منذ عام 1990 نتعرّض للاعتقال والضرب والقتل والتنكيل على الطرقات والتوقيفات من أجلك، لا لكي تأتي بشخص لا قيمة له سياسيًا، وأنت تعرف ذلك جيدًا”.
لم يعرف ماذا يجيب، فقال لي: “جان كلود، أنهي الاتصال”، وأقفل الخط بعنف. وفي اليوم التالي غيّرت هاتفي لأنه على الأرجح تضرّر.
من يشكّك بأي كلمة، لا يزال قادرًا على السؤال.
العماد عون لا يزال على قيد الحياة، وكذلك كنعان.
تعبير “جنرال الوهم والأحلام” أتحمّل مسؤوليته كاملة.
لم أعد أستطيع السكوت.
في عام 2002، وبصفتي عضوًا في هيئة المتن في التيار الوطني الحر وناشطًا في المتن الشمالي، عرض عليّ كنعان أن أتسلّم مكتبه لأنه كان يستعد للترشّح إلى الانتخابات النيابية، وعرض عليّ مبلغًا شهريًا ثابتًا، وكان يقول لي: “ماذا جنيت من الجنرال سوى الإهانات والتوقيفات؟”.
في حينه، تواصلت مع العماد عون، وكان ردّه حرفيًا:
“جان كلود، هل تريد مالًا؟”
أجبته: “لا، وأنا لا أترك التيار، لأن التيار في دمي”.
وأؤكد أن إبراهيم كنعان لم يكن يومًا في التيار، ولم يكن مناضلًا فيه.
هو دخل لاحقًا، وتمّ تثبيته بعد مؤتمر باريس 2003، حيث لعب المال دورًا أساسيًا، ودُفعت أموال، وتمّ تأمين النيابة له عبر وسائل مالية معروفة.
وفي تلك المرحلة، كان هناك رفاق ذوو نفوس ضعيفة، من بينهم نعيم عون، طوني مخيبر، طوني نصرالله، طانوس حبيقة، ومنصور فاضل، الذي يترشّح اليوم خارج التيار في المتن. هؤلاء جميعًا مارسوا ضغطًا لإقناع العماد عون، رغم أنه لم يكن بحاجة إلى إقناع متى توفّر المال.
الله يسامح من غلبت المصلحة المادية على قناعاته.
والمفارقة أن جميع هؤلاء باتوا اليوم خارج التيار، وكذلك كنعان.
من يريد الاستفسار عن هذه الوقائع، فالمعنيّون لا يزالون أحياء، والوقائع معروفة.
لقد ذكرت أسماء واضحة، ومنذ عام 2020 وحتى اليوم، لم يجرؤ أحد على الرد عليّ.
هذا كل ما في الأمر.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram