كيف دمرت الضربات الجوية العمود الفقري للقوة الصاروخية الإيرانية؟

كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية عن دمار واسع النطاق وغير مسبوق لحق بالعمود الفقري للقوة العسكرية الإيرانية، إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر منذ أسابيع. وأظهرت التحليلات أن الضربات وجهت طعنة قاتـ.ـلة لاستراتيجية طهران المركزية، محولة العشرات من مواقع إنتاج وإطلاق الصـ.ـواريخ الباليستية إلى ركام.

وفي مراجعة شاملة نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” تبين أن آلة الحـ.ـرب الأميركية والإسرائيلية تمكنت خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الصراع من تدمير 4 مواقع رئيسية تعد القلب النابض لبرنامج تصنيع الصـ.ـواريخ الباليستية في إيران، إلى جانب تضرر ما لا يقل عن 29 قاعدة إطلاق.

وأكد خبراء عسكريون أن حجم الدمار الحالي يفوق بأضعاف ما لحق بالمنشآت الإيرانية خلال “حـ.ـرب الأيام الاثني عشر” في يونيو الماضي، أو هجمات أكتوبر 2024. وقد أسفرت هذه الضربات الدقيقة عن شلل فوري أوقف قدرة طهران على إنتاج أي صواريخ جديدة قصيرة أو متوسطة المدى.

وبلغة الأرقام التي تعكس حجم الكارثة العسكرية، وثقت الصور الفضائية دماراً هائلاً في المجمعات التي يديرها الحرس ووزارة الدفاع:

مجمع خوجير (شرق طهران):  دمار ساحق شمل 88 منشأة، مع ضرب أنظمة إنتاج الوقود الصلب والسائل.

مجمع شاهرود: هجمات مكثفة أدت إلى تدمير وتضرر 28 منشأة على الأقل.

مجمع حكيمية: إصابة 19 منشأة، بينها مرافق حيوية لإنتاج الوقود السائل ومنصات إطلاق.

مجمع بارشين: استهداف وتدمير 12 منشأة.

ولم يقتصر الدمار على خطوط الإنتاج، بل امتد ليخنق القدرة الهجومية لإيران، حيث أظهرت الصور أن 29 قاعدة إطلاق من أصل نحو 30 تمتلكها طهران تعرضت لضربات جوية عنيفة. 

وركزت التكتيكات العسكرية على دفن الترسانة الإيرانية، من خلال تدمير المرافق الموجودة فوق الأرض، وقصف المداخل الجبلية للأنفاق السرية، مما أعاق بشكل كامل وصول القوات الإيرانية إلى صواريخها المخزنة تحت الأرض.

ومن أبرز الأمثلة على هذا الشلل:

قاعدة خورغو (على الخليج العربي): تعرضت لضربتين مدمرتين مسحتا 15 منشأة وأغلقتا مدخلين رئيسيين للأنفاق.

قاعدة الإمام علي (غرب إيران):  تم تدمير 9 منشآت سطحية واستهداف مداخل الأنفاق، مما قطع الطريق للوصول إلى الأسلحة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram