تقرير خطير لـ”رويترزّ”: قيادات الأمن حذّرت خامنئي أن ضربة أميركية قد تَتسبّب بعودة الإحتجاجات وانهيار النظام


قال ستة مسؤولين إيرانيين حاليين وسابقين إن قيادات أمنية وسياسية أبلغت المرشد الأعلى علي خامنئي بأن أي ضربة أميركية، حتى لو كانت محدودة، قد تشكّل شرارة لعودة الاحتجاجات الشعبية وتهدد بانهيار النظام، في ظل غضب داخلي متصاعد بعد حملة قمع دامية شهدتها البلاد مؤخراً.

ونقل أربعة مسؤولين مطّلعين على المناقشات أن تحذيرات قُدّمت خلال اجتماعات رفيعة المستوى لخامنئي، مفادها أن مستوى الغضب الشعبي بلغ حدّاً لم يعد فيه الخوف من القمع رادعاً، وأن عدداً كبيراً من الإيرانيين بات مستعداً لمواجهة قوات الأمن مجدداً.

وبحسب المسؤولين، فإن الضغوط الخارجية، ولا سيما ضربة عسكرية أميركية، قد تشجّع الشارع الغاضب وتُلحق ضرراً «لا يمكن إصلاحه» بالمؤسسة السياسية الحاكمة. وقال أحدهم لرويترز إن «هجوماً يترافق مع مظاهرات واسعة قد يؤدي إلى انهيار النظام، وهذا هو الخطر الأكبر الذي يقلق كبار المسؤولين».

وأشار التقرير إلى أن هذه المخاوف الداخلية تتناقض مع الخطاب العلني المتحدّي الذي تعتمده طهران تجاه الولايات المتحدة والمتظاهرين. وامتنعت المصادر عن الكشف عن رد خامنئي، فيما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب للتعليق.

وتأتي هذه المعطيات في وقت ذكرت فيه مصادر لرويترز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات ضد إيران، بينها توجيه ضربات لتحفيز احتجاجات داخلية، رغم تشكيك مسؤولين إسرائيليين وعرب بقدرة القوة الجوية وحدها على إسقاط النظام.

وقال مسؤول إيراني سابق من التيار المعتدل إن «جدار الخوف انهار» منذ حملة القمع في أوائل كانون الثاني، مؤكداً أن «الشعب غاضب للغاية» وأن أي هجوم أميركي قد يدفعه إلى الانتفاض مجدداً.

في المقابل، حذّر مسؤولون من أن النظام سيعمد إلى استخدام وسائل أكثر تشدداً في حال تجدد الاحتجاجات، ما قد يقود إلى «حمام دم». ونقلت رويترز عن مواطنين إيرانيين توقعهم تشديد القبضة الأمنية، فيما قال أحد سكان طهران، فقد ابنه خلال الاحتجاجات الأخيرة، إنه سيعود إلى الشارع «للانتقام للأطفال الذين قتلهم هذا النظام» إذا تعرضت إيران لهجوم.

ويخلص التقرير إلى أن هدوء الشوارع لا يعكس زوال الغضب، بل يخفي احتقاناً عميقاً تغذّيه الأزمة الاقتصادية والفساد والقمع السياسي، في ظل مخاوف متزايدة داخل النظام من أن أي تطور خارجي قد يفجّر الوضع من جديد.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram