في حلقة جديدة من برنامج “بتتذكر” مع الإعلامي أسعد بشارة استكمل الإعلامي وليد عبود سرد محطات بارزة من مسيرته الإعلامية والسياسية، متوقفاً عند تفاصيل محطة “MTV” ومحطاتها المفصلية. كشف عبود عن الكواليس السرية لإعادة إطلاق المحطة في تشرين الأول 2008، حيث عُقد اجتماع في أحد مطاعم بيروت برفقة الخبير الاقتصادي الدكتور سامي نادر، وتبلورت خلاله فكرة إعادة إطلاق الشاشة لمواكبة الانتخابات النيابية وخدمة الفكر السيادي لقوى 14 آذار، ليتصل برئيس مجلس الإدارة ميشيل المر الذي لبّى الدعوة في أقل من ثلث ساعة ويُتخذ القرار التاريخي بعودة القناة بعد سنوات من الإقفال القسري إبان حقبة الوصاية السورية والنظام الأمني.
واعتبر عبود أن المشهد التلفزيوني في لبنان مر بثلاث مدارس رئيسية تشمل تلفزيون لبنان كبداية تاريخية، ثم عصر “LBCI” بدءاً من منتصف الثمانينات، وصولاً إلى عصر “MTV” الذي تصدر المشهد كمنظومة إعلامية متكاملة تضم الشاشة والإذاعات والمواقع الإلكترونية، مشيراً إلى أن انتقاله من “LBCI” إليها جاء تماشياً مع قناعاته السياسية. كما تناول بصراحة خلفيات تقليص مساحته البرمجية وتوقف برنامجه المسائي “بموضوعية” عام 2018 لصالح انضمام الزميل مارسيل غانم، موضحاً أن الإدارة اتخذت القرار بناءً على مصلحة الشركة وحصر البرامج السياسية الليلة ببرنامج واحد، وهو ما تعامل معه واقعياً بالانتقال لإنتاج برامج وثائقية وتاريخية مميزة مثل برنامج “للتاريخ”.
وختم عبود باستعراض مشاعره لحظة سقوط نظام بشار الأسد، مؤكداً أنه لم يصدق في البداية هروب الأسد نظراً للتحشدات العسكرية، لكنه غُمر بفرحة عارمة لأجل الشعبين اللبناني والسوري اللذين عانا طويلاً من ظلم الدكتاتورية، مستذكراً تضحيات الشهداء وفي مقدمتهم الشهيد جبران تويني، ومعلناً الانتصار المعنوي لبقاء “MTV” ومسירته في مواجهة كل محاولات الإسكات والتقويض.
