يوليو 26, 2026
أخبار لبنان

تبرعات طلابية لجمعية لبنانية ببريطانيا تثير شبهات حزب الله

تبرعات طلابية لجمعية لبنانية ببريطانيا تثير شبهات حزب الله

نشرت صحيفة “تلغراف” البريطانية تقريراً يكشف عن جمع طلاب في جامعات بريطانية آلاف الجنيهات الإسترلينية لصالح “منظمة زاير الخيرية” اللبنانية. وزعمت الصحيفة وجود صلات تربط الجمعية بـ”حزب الله”، لافتة إلى أن فرعها في المملكة المتحدة “Zayir UK” لا يحظى باعتراف رسمي من هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية.

حملات تبرع طلابية وقرارات تعليق

أوضح التقرير أن التبرعات جُمعت عبر جمعيات طلابية مؤيدة لفلسطين في عدة جامعات، أبرزها جامعة “رويال هولواي” التابعة لجامعة لندن. وأعلنت جمعية “أصدقاء فلسطين” هناك عن جمع 5476 جنيهاً إسترلينياً خلال الفصل الدراسي الربيعي لدعم منظمات في لبنان، وفلسطين، وسوريا، والسودان، خُصص منها 1820 جنيهاً لدعم مشاريع “زاير” في لبنان.

وامتدت أنشطة التبرعات إلى جامعات أخرى مثل “إمبريال كوليدج لندن” و”كلية لندن للاقتصاد”. وإثر التقرير وما أثاره من مخاوف حول احتمال إنفاق هذه الأموال على مشاريع يشرف عليها “حزب الله”، بادر اتحاد طلبة جامعة “رويال هولواي” إلى تعليق نشاط جمعية “أصدقاء فلسطين” احترازياً بانتظار نتائج التحقيق. من جهتها، أكدت الجامعة هذا الإجراء، مشددة على تعاملها الجدي مع هذه القضايا.

مؤسسو “زاير” وموقف السلطات البريطانية

ووفقاً لـ”تلغراف”، أسس حسين حركة وزوجته الطبيبة زينب بسمة منظمة “زاير” وفرعها البريطاني، وتمكنا من جمع أكثر من 300 ألف جنيه إسترليني لمشاريع إغاثية في لبنان عبر منصة “MySadaqa”. ورغم ذلك، رفضت هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية تسجيل “Zayir UK”، معتبرة أن الفرع لم يستوفِ الشروط القانونية اللازمة لنيل صفة جمعية خيرية.

ردود فعل سياسية ونفي قاطع للاتهامات

أثارت القضية ردود فعل سياسية في بريطانيا؛ إذ دعا وزير التعليم في حكومة الظل، صاقب بهاتي، الجامعات لمنع تحول الأنشطة الطلابية إلى أداة “لتمجيد الإرهاب أو تمويله”. كما طالب نواب من حزبي العمال والإصلاح بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين، في حين دعت منظمة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل” إلى شفافية كاملة حول وجهة إنفاق الأموال.

في المقابل، نفت زينب بسمة بشدة أي ارتباط لـ”زاير” بـ”حزب الله”، مؤكدة أن “Zayir UK” كيان منفصل تماماً، وأنه يكتفي بإرسال مساعدات عينية إلى لبنان بدلاً من التحويلات النقدية. وأكدت المنظمة في بيانها لـ”تلغراف” أنها لا تجمع الأموال مباشرة ولا ترتبط بأي جماعات محظورة، معتبرة أن الفعاليات الطلابية نُظمت دون تنسيق مسبق معها.

إلى ذلك، أشار تقرير الصحيفة إلى ادعاءات تفيد بفقدان حسين حركة لتصريحه الأمني عقب اتهامه بالإشادة بمقاتلي “حزب الله”. وتحدث التقرير أيضاً عن منشورات سابقة على صفحات المنظمة اعتُبرت داعمة للحزب وأمينه العام السابق حسن نصر الله، قبل أن يصار إلى حذفها لاحقاً.