كتب الناشط السياسي والمحامي جوني فخري:
إلى حسن عليق ،
قرأت ما كتبته عن القاضي أحمد رامي الحاج، وأجد أن كل خطوة تعيد الاعتبار للدولة وللقضاء تُقابل بحملة سياسية ممن اعتادوا أن تكون المؤسسات رهينة لموازين القوى لا لسلطان القانون.
بدايةً، أتوجه بأسمى آيات التهنئة إلى القاضي أحمد رامي الحاج على قراره الجريء بتوقيف عليق ، بعدما شتم تلك الممانع نهج السعودية ، الرجل الذي أثبت أن القضاء لا يستعيد هيبته إلا عندما يطبّق القانون بثبات وشجاعة. إن ما يقوم به هو رسالة بأن العدلية اللبنانية قادرة على النهوض مجددًا، وأن هيبة الدولة تبدأ من هيبة القضاء.
نحن نؤمن بلبنان الدولة، وباقتصاد مزدهر، وبالاعتدال، وبالتعاون العربي، وننظر باحترام إلى التجربة الإصلاحية والتنموية التي تقودها المملكة العربية السعودية، وإلى رؤية 2030 التي جعلت التنمية، والاستثمار، ومحاربة التطرف، والانفتاح، عناوين لمرحلة جديدة في المنطقة. نحن مع مشروع الاقتصاد والإعمار والانفتاح، ومع الاعتدال، ومع الإسلام الذي يقوده ولي الهعد محمد بن سلمان الذي يبني الإنسان والوطن، لا الإسلام الذي تقوده ذيول إيران الذي يوظف الدين في الصراعات والعنف. وننظر باحترام إلى ما حققته المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من مشاريع تنموية وإصلاحية جعلت التنمية والاقتصاد والاعتدال عنوانًا للمرحلة .
وعندما أزور سعادة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، الأستاذ فهد الدوسري، لتقديم التهنئة، سأنقل له رسالة واضحة مفادها أن أعلى مرجع قضائي في لبنان هو من يمثل إيرادة اللبنانيين الذين يؤمنون بالدولة ويتطلعون إلى عدلية قوية ومستقلة، كما نأمل في عودة الأشقاء السعوديين والخليجيين إلى لبنان، لأن ذلك سيشكل دفعًا كبيرًا للاقتصاد الوطني، ويعزز الثقة والاستقرار وفرص الاستثمار والسياحة هذا ما نريده كلبنانيين ، لا حروب الإسناد والدمار والعزلة .
ختاماً إلى القاضي أحمد رامي الحاج كل التقدير، متمنيًا له دوام التوفيق والنجاح في خدمة العدالة والدولة. وأسأل الله أن يوفقه في مسيرته الوطنية، وأن يفتح أمامه أبواب النجاح في أي مسؤولية قد يتولاها مستقبلًا. وإذا قدّر له يومًا أن يتولى رئاسة الحكومة وفق الأصول الدستورية وإرادة المؤسسات، فسيكون ذلك محل تقدير لكل من يؤمن بدولة القانون والمؤسسات. فمن العدلية إلى الشرعية، يحتاج لبنان إلى رجال دولة يبنون المؤسسات، ويصونون الدستور، ويعملون من أجل وطنٍ سيدٍ، حرٍ، مزدهرٍ ومستقر
