يوليو 21, 2026
الأحداث الإقليمية

تحركات إيرانية لنقل أصول عسكرية إلى أنفاق عميقة

تحركات إيرانية لنقل أصول عسكرية إلى أنفاق عميقة

ذكر موقع “إرم نيوز” أن القوات الإيرانية بدأت خلال الأيام الأخيرة إخلاء عدد من مواقعها العسكرية، مع نقل معدات وأصول حساسة إلى منشآت أعمق تحت الأرض، بالتزامن مع استنفار فرق هندسية وفنية لإصلاح المواقع التي استهدفتها الضربات الأميركية المتواصلة. وتعكس هذه الخطوات تحولاً في التكتيك الإيراني من محاولة صد الهجمات إلى المسارعة لإنقاذ ما تبقى من القدرات العسكرية.

وبحسب ما أوردته شبكة “إيران إنترناشيونال”، شهدت عدة مناطق في إيران تحركات مكثفة لنقل عتاد عسكري وإخلاء المقار، فيما دفعت السلطات بفرق صيانة إلى المنشآت المتضررة، في محاولة لإعادة تشغيل الأنظمة المعطلة وتوزيع الأصول المتبقية بعيداً عن المواقع التي باتت مكشوفة أمام عمليات الاستطلاع الأميركية.

إعادة هيكلة انتشار الجيش والحرس الثوري

تظهر هذه التحركات أن الخسائر الإيرانية لم تتوقف عند حدود تدمير بطاريات أو منصات منفردة، بل فرضت تغييراً ميدانياً في طريقة انتشار الجيش والحرس الثوري؛ إذ أظهرت الضربات المتتابعة قدرة القوات الأميركية على تعقب مراكز القيادة والسيطرة والرادارات، بالإضافة إلى منصات الصواريخ ومخازن التسليح، وهو ما أدى إلى تقليص هامش الحركة أمام القوات الإيرانية.

كما تعكس عمليات الإخلاء ونقل المعدات تتسارع المخاوف في طهران من احتمال توسع بنك الأهداف الأميركي ليطال منشآت أكثر أهمية، ولا سيما بعد انتقال نطاق الضربات من المناطق الساحلية إلى مواقع أكثر عمقاً في جنوب البلاد، واستهداف خطوط الإمداد والأنفاق والجداول اللوجستية.

شلل في الإمداد وتحديات الصيانة

وأوضحت “إيران إنترناشيونال” أن الهجمات دمرت جسوراً وأنفاقاً وخطوط سكك حديدية، مما تسبب في قطع الطرق المؤدية إلى الساحل، وعرقل قدرة الحرس الثوري على نقل الأسلحة وإمداد قواته المنتشرة بالقرب من مضيق هرمز ومحافظة هرمزغان، إلى جانب تضرر منشآت تخزين الأسلحة تحت الأرض ومراكز المراقبة البحرية.

وضعت هذه الأضرار القوات الإيرانية أمام خيارات معقدة؛ إذ إن إبقاء المعدات العسكرية في مواقعها الحالية يجعلها هدفاً سهلاً للقصف، في حين أن عمليات نقلها تتطلب استخدام طرق وممرات باتت مكشوفة وتحت الرقابة والضربات المباشرة. كما أن نشر فرق الإصلاح والصيانة في المواقع المتضررة قد يجعلها هدفاً لضربات متكررة في حال استمرار المراقبة الأميركية لجهود إعادة التجهيز.