انتهت مواسم الاحتفال في واشنطن، وبدأت ساعة السياسة الصلبة. لم يعد الملف الإيراني مؤجلاً، بل عاد إلى رأس الأولويات الأميركية، بعدما استنفدت الإدارة رهان الوقت، فيما تتصرف طهران وكأنها خرجت من المواجهة الأخيرة أكثر ثقة وأقل استعدادًا لتقديم أي تنازل.
المشكلة ليست في غياب القوة الأميركية، بل في غياب النتيجة السياسية. الضربات المحدودة لم تغيّر سلوك إيران، ولم تقترب من مراكز القرار الفعلية، فيما يواصل النظام التمسك بعناصر قوته: البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي الذي يديره الحرس الثوري منذ عقود.
المرحلة الجديدة توحي بأن إدارة دونالد ترامب تقترب من لحظة “لحد هون وبس”. إعادة الحشود العسكرية، وتوسيع بنك الأهداف، والردود الإيرانية بالصواريخ على الخليج، كلها مؤشرات إلى أن سياسة الرسائل المتبادلة تقترب من نهايتها، وأن المنطقة تدخل مرحلة اختبار الإرادات لا اختبار النيات.
المعادلة اليوم بسيطة: إما أن تقتنع طهران بأن كلفة المراوحة أصبحت أعلى من كلفة التفاوض، وإما أن تنتقل المواجهة إلى مستوى أكثر قسوة. وفي هذه المعادلة، تبدو إسرائيل جاهزة بورقة استخبارية وعسكرية لم تستخدم كامل أوراقها بعد، فيما تقترب واشنطن من حسم السؤال الذي أرجأته طويلاً: هل يكفي الاحتواء، أم حان وقت فرض الوقائع؟
الرئيسية
الموقف اليوم_ من الاحتفال إلى الإنذار: ساعة القرار مع إيران
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- يوم واحد ago
