يوليو 15, 2026
الرئيسية أخبار لبنان

دافيد رمضان: خطوط ترامب الحمراء تفصل لبنان عن الصراع الإيراني

دافيد رمضان: خطوط ترامب الحمراء تفصل لبنان عن الصراع الإيراني

في حوار له مع منصة “Arab Files”، أكد الدكتور دافيد رمضان، الأستاذ في العلوم السياسية والبرلماني السابق في ولاية فرجينيا، أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لم تفشل لكونها وُضعت أصلاً لتكون إطاراً غير ملزم ومؤقتاً، مشيراً إلى أن الطرفين لا يزالان يمارسان “لعبة القط والفار” ضمن قواعد اشتباك محددة، واصفاً المشهد الحالي بأنه “حرب باردة” طويلة الأمد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين من جهة أخرى، مع بقاء كافة الملفات الساخنة على الطاولة.

وأوضح رمضان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدد خطين أحمرين واضحين لإيران: الأول هو الملف النووي، والثاني هو ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن ترامب يعتبر مضيق هرمز الآن “موقع قوة” استراتيجياً وليس مجرد مسألة اقتصادية، وهو مستعد لاستخدام القوة العسكرية لحمايته. وأشار إلى أن نفاد صبر الإدارة الأمريكية من أدائها الحالي في إيران قد يدفعها نحو خيارات أكثر حزماً، خاصة في ظل الغموض الذي يكتنف مركز القرار في طهران، وتساءل عن حقيقة وضع “مجتبى الخامنئي” ودوره في صنع القرار الإيراني.

وفيما يتعلق بانعكاسات هذا التصعيد على لبنان، شدد الدكتور رمضان على أن لبنان نجح بفضل “اتفاق الإطار” في فصل ورقته عن الورقة الإيرانية، مما جنبه الانزلاق إلى حرب شاملة. واعتبر أن استمرار هذا الفصل مرهون بمدى التزام الدولة اللبنانية بتعهداتها، منتقداً في الوقت نفسه “فلسفة” بعض السياسيين اللبنانيين الذين يحاولون الالتفاف على التزاماتهم الدولية. وأكد أن حزب الله، رغم كونه يعمل كمرتزقة لدى إيران، لا يملك القدرة التنفيذية على تغيير قواعد اللعبة طالما بقيت الدولة اللبنانية متمسكة بالتزامها بمسار المفاوضات.

وختم رمضان بالتأكيد على أن إسرائيل لا تملك نية لاحتلال أراضٍ لبنانية، وأن هدفها الاستراتيجي هو السلام، لكنه حذر من أن استمرار التهديد من الشمال سيجعل إسرائيل مستعدة لـ “حرق الأخضر واليابس” دفاعاً عن حدودها في حال استمر الاستفزاز، معتبراً أن الخيار أمام اللبنانيين واضح بين السعي نحو الاستقرار أو تحمل تبعات التورط في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.