عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الثلاثاء، اجتماعاً حاسماً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة شن هجوم عسكري واسع النطاق ضد إيران. وبحسب موقع “أكسيوس” الذي نقل عن ثلاثة مصادر مطلعة، يهدف هذا التصعيد إلى تجاوز الضربات الحالية في مضيق هرمز، وإلحاق أضرار جسيمة تدفع طهران لإعادة فتح المضيق والرضوخ للشروط الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي.
تصعيد عسكري في مضيق هرمز
تزامن الاجتماع مع دخول الضربات الأميركية يومها الرابع، حيث استهدفت القوات الأميركية رادارات وأنظمة دفاع جوي ومنصات إطلاق مسيّرات وصواريخ مضادة للسفن على الساحل الجنوبي لإيران وفي محيط المضيق، في مسعى لتقليص قدرة طهران على استهداف الملاحة البحرية.
بالتوازي، دخل الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، في حين واصلت إيران إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه قواعد أميركية في الأردن، الكويت، والبحرين.
وفي السياق، أوضح قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، أن الهجمات الإيرانية طالت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، ما أوقع قتلى ومصابين ومفقودين بين أطقمها المدنية. إلا أنه أكد نجاح البحرية الأميركية في تأمين عبور نحو 300 سفينة بأمان عبر المضيق خلال الفترة ذاتها.
أهداف استراتيجية على بنك الأهداف
شارك في اجتماع البيت الأبيض نخبة من مسؤولي الأمن القومي، تقدمهم نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيغسيث، رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
وركزت المباحثات على بلورة خطط لتوجيه ضربات مدمرة تطال مواقع استراتيجية داخل إيران، تزامناً مع استمرار العمليات الجارية في مضيق هرمز، وسط امتناع البيت الأبيض عن التعليق الرسمي.
وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” سبقت الاجتماع، توعد ترامب بتوسيع الضربات وتوجيه ضربات قوية لإيران خلال الأيام الثلاثة المقبلة. ووجه تهديداً مباشراً قائلاً: “الأسبوع المقبل سيكون سيئاً جداً بالنسبة لهم. سندمر جميع محطات الكهرباء والجسور إذا لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات”.
مراقبة المواقع النووية المحصنة
على صعيد متصل، كشف الرئيس الأميركي أن بلاده تراقب عن كثب “نشاطاً مشبوهاً” في موقع جبل “بيكاكس” (Pickaxe) العميق تحت الأرض، والذي تعتقد واشنطن وتل أبيب أنه يُستخدم ضمن البرنامج النووي الإيراني ويتمتع بتحصينات ضد الضربات التقليدية.
وأكد ترامب أن القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات قادرة على الوصول إلى أعماق كبيرة لاختراقه، محذراً من أنه في حال التأكد من وجود نشاط نووي فعلي، فإن واشنطن ستستهدفه بقوة.
وختم ترامب بالإشارة إلى أن مبعوثيه أجروا محادثات حازمة مع مسؤولين إيرانيين الثلاثاء، لحثهم على العودة للمفاوضات، مضيفاً: “قلت لهم: من الأفضل أن تبرموا اتفاقاً، وإلا فلن يتبقى لكم شيء”.
