يوليو 11, 2026
دولي

أعمق هجوم أوكراني يضرب النفط الروسي في سانت بطرسبرغ

أعمق هجوم أوكراني يضرب النفط الروسي في سانت بطرسبرغ

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده نفذت ضربات بعيدة المدى طالت بنية تحتية نفطية في ميناء سانت بطرسبرغ، وهدفاً عسكرياً في مدينة كرونشتاد، مسجلةً بذلك أحد أعمق الاستهدافات داخل الأراضي الروسية منذ بدء الحرب.

وأوضح زيلينسكي، عبر حسابه على منصة “فيسبوك”، أن الهجمات استهدفت منشآت نفطية تدر إيرادات تدعم الآلة الحربية الروسية، مؤكداً إصابة موقع عسكري رئيسي في كرونشتاد بخليج فنلندا، على بعد يتجاوز 850 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. وأضاف أن هذه العمليات تأتي رداً على الحرب الروسية، مشدداً على مواصلة استراتيجية الضربات بعيدة المدى.

تنسيق أوكراني واسع واندلاع حرائق

من جهتها، أفادت قيادة قوات العمليات الخاصة الأوكرانية بأن الهجوم جرى بتنسيق مشترك بين قوات الأنظمة غير المأهولة، والاستخبارات العسكرية، وجهاز الأمن الأوكراني. وأكدت القيادة أن عدداً من الطائرات المسيّرة أصاب أهدافه بدقة، ما أسفر عن اندلاع حريق هائل في المحطة النفطية المستهدفة.

الرواية الروسية: إسقاط مئات المسيّرات

في المقابل، أقرت السلطات الروسية بتعرض منشآت نفطية في منطقة بحر البلطيق قرب سانت بطرسبرغ لهجوم أوكراني واسع بالطائرات المسيّرة.

وصرح حاكم إقليم لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط 67 طائرة مسيّرة فوق أراضي الإقليم، مشيراً إلى سقوط حطام بعضها في ميناء “فيسوتسك” الذي يضم محطة بارزة لتصدير النفط على خليج فنلندا.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض وتدمير 389 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل في مناطق متفرقة من البلاد، مؤكدة وقوع الهجمات في إقليم لينينغراد، دون الإشارة إلى تسجيل أضرار مباشرة داخل مدينة سانت بطرسبرغ نفسها.

حرب طاقة متبادلة وتضرر المصافي

تزامن هذا التصعيد مع تداول قنوات روسية وأوكرانية على تطبيق “تلغرام” مقاطع مصورة تُظهر أضراراً في منشآت نفطية بمحيط سانت بطرسبرغ، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات المحلية لتحديد حجم تلك الأضرار.

وتأتي هذه الضربات في إطار تكثيف كييف استهدافها لقطاع النفط والغاز الروسي باعتباره ممولاً أساسياً للعمليات العسكرية، وسط استمرار موسكو في ضرب بنية الطاقة التحتية داخل أوكرانيا. وبحسب وكالة “يوكرينفورم” الأوكرانية، فإن هذه الهجمات أدت إلى تعطيل نحو 42.74% من إجمالي طاقة التكرير الروسية حتى مطلع شهر يوليو، وهو رقم لم تتأكد صحته من مصادر مستقلة.