يونيو 17, 2026
الرئيسية أخبار لبنان

توم حرب لـ “Arab Files”: الاتفاق الأمريكي-الإيراني تختلف 180 درجة عن 2015

توم حرب لـ "Arab Files": الاتفاق الأمريكي-الإيراني تختلف 180 درجة عن 2015

في إطلالة إعلامية اتسمت بالصراحة والمكاشفة الساخنة، حل مدير التحالف الأمريكي – الشرق أوسطي للديمقراطية، توم حرب، ضيفاً عبر الأقمار الاصطناعية مع الإعلامي أسعد بشارة، مفنداً الشائعات التي تتحدث عن “بيع ترامب للبنان” بموجب الاتفاق الإلكتروني الأخير مع طهران، وكاشفاً عن كواليس توزيع الأدوار بين واشنطن وتل أبيب، ومستقبل السلاح والمكونات السياسية في لبنان والمنطقة.

في مستهل الحوار، ردّ حرب بحزم على الاتهامات التي وجهها له وللّوبي اللبناني في واشنطن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، نافياً أن يكون “إسرائيلياً أكثر من الإسرائيليين”، ومؤكداً: “أنا لبناني أكثر من اللبنانيين، وجنبلاط لا يزال يعيش في خيالات الحركة الوطنية البائدة التي دمرت لبنان ولم تقدم شيئاً لفلسطين”.

ودعا حرب المكون الدرزي والقيادات الشابة (في إشارة لتيمور جنبلاط) إلى التحرر من “المنظومة الإقطاعية” والانفتاح على المرجعيات الدرزية العاقلة في السويداء وإسرائيل، معتبراً أن إسرائيل جارة أمر واقع نجح اقتصادها في تحقيق أعلى نسب نمو عالمية رغم الحرب على سبع جبهات، ومن مصلحة لبنان والمنطقة التعامل معها بندية وسلام سياحي وتجاري واقتصادي بدلاً من شعارات الهدم والقتل.

وفنّد حرب المخاوف المثارة حول الاتفاق المبدئي الإلكتروني الموقع بين واشنطن وطهران، جازماً بأنه يختلف 180 درجة عن اتفاق أوباما “السيئ” عام 2015 الذي كان يمنح طهران شرعية التخصيب المحدود ويمنع التفتيش الفجائي ويعطيها الحق في امتلاك ترسانة مفتوحة بعد عام 2030.

وفال:”إذا قرر لبنان السير في خيار التطبيع والسلام الشامل، فإن واشنطن وتل أبيب ستلتقيان معه في خندق واحد لنزع سلاح حزب الله بالكامل وإعادة الإعمار. أما إذا أصر لبنان على رفض التطبيع، فإن الاتفاق الأمريكي-الإسرائيلي سيبقي على الستاتيكو القائم: إبقاء تنظيم حزب الله العسكري محاصراً في شمال الليطاني، واستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على القرى الجنوبية”.

أكد حرب أن الشعب الأمريكي وضع ثقته الكاملة في الرئيس دونالد ترامب كـ”رجل صفقات حازم”، وأن الاتفاق الجاري صياغته على مدار 60 يوماً القادمة لن يكون أبداً على حساب الدول العربية، أو على ظهر إسرائيل ولبنان، بل سيتضمن قيوداً صارمة ومكبلة لطموحات النظام الإيراني الإقليمية والنووية، مستبعداً أي تراجع من جانب ترامب في اللحظات الأخيرة.

وكشف حرب عن وجود “توزيع أدوار ذكي ومدروس” بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه الجبهتين الإيرانية واللبنانية، تتيح لإيران تسويق “نصر داخلي” مع إبقائها تحت وطأة الشروط الأمريكية الصارمة. وفيما يخص الشق اللبناني، وضع حرب القوى السياسية والحكومة أمام معادلة قاطعة وحاسمة:

وحمّل حرب المملكة العربية السعودية المسؤولية الكبرى في هذا الإطار، داعياً الرياض للضغط على الأحزاب والحكومة اللبنانية للسير في ركب التطبيع لإنقاذ البلد وتجريد الحزب من سلاحه.

وكشف حرب عن كواليس فتح واشنطن لقناة تفاوض جانبية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر السفير الأمريكي، موضحاً أن الإجراء كان خطوة تكتيكية من ترامب لقطع الطريق على المسعى الفرنسي الذي كان يحضر لعقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي لفرض وقف إطلاق نار قسري يقوض حرية الحركة الإسرائيلية. وأوضح حرب أن ترامب استوعب حركة بري لسحب البساط من تحت الفرنسيين وتجنيب واشنطن حرج استخدام حق النقض “الفيتو” أو تحمل مسؤولية استمرار القتل إعلامياً، مع الحفاظ على مسار العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية.