يتكرر المشهد اللبناني وكأنه مباراة “بينغ بونغ” إقليمية مفتوحة بين إيران وإسرائيل، فيما يدفع لبنان مجدداً ثمن الاشتباك الدائر بين الطرفين. فخلال الساعات الماضية، أطلق حزب الله مسيّرات باتجاه إسرائيل من دون تبنٍ رسمي للعملية، في وقت كانت أصابع الاتهام الإسرائيلية تتجه نحو طهران والحرس الثوري باعتبار أن القرار الاستراتيجي لا ينفصل عن سياق المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية الأوسع.
الرد الإسرائيلي لم يتأخر، فجاء عبر غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في رسالة واضحة مفادها أن أي تصعيد انطلاقاً من لبنان سيُقابل برد مباشر على البيئة الحاضنة للحزب. وفي المقابل، بدأت إيران ترفع منسوب التهديد والاستعداد العسكري، مع تسريبات عن جهوزية لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل إذا استمرت الهجمات أو توسعت.
المشهد ليس جديداً، بل يكاد يكون نسخة مكررة عن سيناريو شهدته المنطقة قبل أكثر من عشرة أيام، عندما ارتفع مستوى التوتر إلى حافة مواجهة إقليمية واسعة قبل أن تتدخل واشنطن لاحتواء الموقف.
السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كان هذا التصعيد سيؤدي إلى إسقاط الاتفاق الأميركي – الإيراني المرتقب. حتى الآن لا تبدو الإجابة حاسمة. فالمؤشرات توحي بأن الإدارة الأميركية لن تسمح بسهولة بانهيار المسار التفاوضي الذي استثمرت فيه كثيراً، وقد يكون تدخل البيت الأبيض هذه المرة أكثر صرامة لمنع انزلاق الأحداث نحو مواجهة تهدد الاتفاق قبل ولادته. لذلك يبقى الجميع بانتظار ما سيصدر عن واشنطن، لأنها وحدها تبدو قادرة على وقف لعبة “البينغ بونغ” الخطيرة قبل خروجها عن السيطرة.
الرئيسية
خاص:بينغ بونغ إيراني – إسرائيلي على المسرح اللبناني
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- 4 ساعات ago
