وجه اللواء أشرف ريفي رسالة مفتوحة إلى الطائفة الشيعية في لبنان، في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الساحة اللبنانية، وبعد سنوات من الحروب والانهيار الاقتصادي، داعياً الجميع إلى إعادة النظر في الخيارات والمسارات للمرحلة المقبلة.
الشيعة شركاء مؤسسون وليسوا خصوماً
أكد ريفي في مستهل رسالته أن أبناء الطائفة الشيعية لم يكونوا يوماً خصوماً له ولا للدولة، واصفاً إياهم بالشركاء المؤسسين الذين يلعبون دوراً أساسياً في حاضر الوطن ومستقبله. وطمأن كل مواطن شيعي يشعر بالقلق على عائلته ولقمة عيشه ومكانته، مشدداً على أن “لبنان يتسع للجميع، ولا أحد يستطيع إلغاءكم”.
الخصومة مع المشروع الإيراني
أوضح اللواء ريفي أن الخصومة الحقيقية كانت وما زالت مع ما أسماه “مشروع المغامرة أو المقامرة الفارسية والإيرانية”، معتبراً إياه خطراً داهماً على لبنان التعددي. وأشار إلى أن الشيعة اللبنانيين كانوا الضحية الأكبر لهذا المشروع، مؤكداً أنه من الظلم اختصار طائفة كاملة بحزب أو تنظيم أو خيار سياسي واحد، لأن الشيعة أوسع من أي مشروع عابر.
العودة إلى الدولة والمصالحة الوطنية
رأى ريفي في تحولات المزاج الشعبي اللبناني فرصة وطنية يجب استغلالها للعودة إلى كنف الدولة كشركاء متساوين تحت سقف المؤسسات، وليس بمنطق منتصر ومنكسر. وشدد على أن المعركة اليوم ليست مع الطائفة الشيعية، بل من أجل بناء دولة تحمي الجميع؛ الشيعي والسني والمسيحي والدرزي، حيث يكون القانون فوق السلاح.
مرحلة احتضان لا تصفية حسابات
وختم ريفي رسالته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتسم بالاستيعاب والمصالحة الوطنية الحقيقية بعيداً عن تصفية الحسابات. وحذر من أن أي رهان على عزل الشيعة عن الدولة، أو عزل الدولة عن الشيعة، هو خطأ جسيم يشبه أخطاء الرهان على عزل طوائف أخرى في الماضي. داعياً إلى فتح صفحة جديدة قوامها الشراكة، الثقة، والعيش المشترك لإنقاذ لبنان.
