تستمر حالة التضارب في تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وسط تباين واسع في توصيف طبيعة إصاباته ومدى تأثيرها على قدرته على ممارسة مهامه الرسمية، وفقاً لما نقله موقع “العربية”.
خطر البتر أم جروح طبيعية؟
في لقاء جمعه بالنخب الثقافية والسياسية وأعضاء المجلس الإداري لمدينة سيرجان، كشف عضو مجلس خبراء القيادة، أحمد خاتمي، أن مجتبى خامنئي تعرض لإصابة بالغة في ساقه خلال القصف الإسرائيلي في اليوم الأول من “حرب رمضان”. وأوضح خاتمي أن احتمال بتر الساق كان مطروحاً بقوة، لولا التدخل الطبي العاجل الذي حال دون ذلك، مؤكداً في الوقت ذاته أن “آية الله يتمتع حالياً بصحة جيدة”.
تتناقض هذه التصريحات مع ما أعلنه سابقاً مدير مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة الإيرانية، الذي نفى وقوع “أي حادثة خاصة” للمرشد الجديد إثر الهجوم الإسرائيلي.
وفي الإطار نفسه، نقلت وكالة “إيسنا” عن الرئيس الحالي للمركز، حسين كرمانبور، توضيحه بأن تعرض شخص لعدة جروح في موقع هجوم كهذا يُعد أمراً طبيعياً، مشدداً على أن الإصابات “ليست من النوع الذي يشوه وجه قائد الثورة أو يؤدي إلى إعاقة أو بتر في الأطراف”.
الهجوم الدامي والغياب الإعلامي
تعود تفاصيل الحادثة إلى 28 شباط 2026، حين أدى هجوم إسرائيلي استهدف منزل المرشد السابق علي خامنئي وسط طهران إلى مقتله برفقة عشرات من كبار المسؤولين الحكوميين. ووفقاً للرواية الرسمية الإيرانية، كان مجتبى متواجداً في الموقع ذاته وأُصيب بجروح بالغة، لكنه بقي على قيد الحياة.
ورغم مرور نحو ثلاثة أشهر على تنصيبه رسمياً كمرشد ثالث لإيران، لم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مقطع فيديو حديث. وبدلاً من ذلك، اكتفت وسائل الإعلام الإيرانية وأنصار الحكومة بنشر صوره القديمة، أو تداول صور أخرى مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قراءة الرسائل المنسوبة إليه عبر الشاشات.
تقارير دولية: بانتظار طرف اصطناعي
على المقلب الآخر، أفادت تقارير لشبكات إخبارية عالمية، من أبرزها “سي إن إن” (CNN)، “نيويورك تايمز”، و”رويترز”، أن مجتبى خامنئي لا يزال يخضع لعلاج طبي مكثف لترميم إصابات خطيرة طالت مناطق متفرقة من جسده، وتحديداً الوجه، والذراع، والجزء العلوي من الجسم، والساق.
وذهبت صحيفة “نيويورك تايمز” أبعد من ذلك في تفصيل حالته، مشيرة إلى أنه “ينتظر الحصول على طرف اصطناعي” لإحدى ساقيه نتيجة الهجوم. وعللت الصحيفة غيابه التام عن الظهور الإعلامي، بالصوت أو الصورة، برغبته الصريحة في تجنب الظهور بموقف ضعف في أول خطاب علني يوجهه للجمهور.
