كشفت تقييمات أمنية إسرائيلية عن توجه إيراني لفتح جبهات عسكرية جديدة بعيداً عن حدودها، لتشمل ساحات بحرية استراتيجية تمتد من المحيط الهندي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، بالاعتماد على “حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن، وفصائل حليفة في سوريا.
استراتيجية توسيع رقعة المعركة
وتستند هذه التقارير إلى قراءة تحليلية لافتة لتصريحات مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية، محسن رضائي، لشبكة “سي إن إن” (CNN) الأميركية، والتي أكد فيها أنه “في حال استمرار الحرب والحصار، ستجرّ إيران إسرائيل والولايات المتحدة إلى المحيط الهندي، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، والبحر الأبيض المتوسط”.
وفي هذا السياق، اعتبر موقع “نتسيف” الإسرائيلي أن تهديدات رضائي ليست وليدة الصدفة، بل تعكس مفهوماً استراتيجياً راسخاً لدى طهران، يهدف إلى توسيع نطاق المواجهة وإبعادها عن الداخل الإيراني. وأوضح الموقع أن هذا التوجه يعتمد على تفعيل كافة موارد “محور المقاومة” للإضرار بالمصالح الأميركية والإسرائيلية في الممرات البحرية.
نقل المواجهة لتفادي التفوق الجوي
وعزا التقييم الإسرائيلي جموح هذه التطلعات إلى إدراك طهران الواضح لطبيعة موازين القوى؛ ففي حال نشوب حرب مباشرة ومفتوحة، ستكون إيران في وضع غير مؤاتٍ استراتيجياً أمام التفوق الجوي والاستخباراتي للولايات المتحدة وإسرائيل.
ولتجاوز هذا العائق، تحاول إيران استدراج المواجهة نحو ساحات قتال بحرية تتمتع فيها بمزايا تكتيكية ونسبية، معتمدةً في ذلك على ترسانتها النوعية التي تشمل:
- الصواريخ المضادة للسفن
- الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى
- الزوارق الهجومية السريعة
- الألغام البحرية
