السيناتور غراهام يحث إدارة ترامب الثانية على ربط أي اتفاق مع طهران بعقوبات قاسية ضد دعمها لـ”حزب الله”

حث السيناتور الأميركي البارز، ليندسي غراهام، إدارة الرئيس دونالد ترامب الثانية على التمسك بالسياسة الصارمة والمعلنة بوضوح خلال الولاية الأولى، والتي تقضي بعدم السماح للجمهورية الإسلامية الإيرانية بمواصلة دعم وتجهيز المنظمات والميليشيات الإقليمية — وفي مقدمتها حماس وحزب الله — دون أن تواجه عواقب وخيمة ومباشرة على سلوكها. وحذر غراهام من أن أي اتفاق مبرم لا يفرض عقوبات مشددة وشاملة على طهران مستقبلاً نظير استمرار دعمها المالي والعسكري لجماعات مثل حزب الله — الذي يتمثل هدفه المعلن في تدمير إسرائيل والسيطرة على الكيان اللبناني بقوة السلاح — سيُعد “فرصة ضائعة هائلة” للإدارة الأميركية والمجتمع الدولي.

وأوضح السيناتور الجمهوري أنه على الرغم من أن إيران تمر حالياً بأضعف حالاتها السياسية والاقتصادية منذ عام 1979، إلا أنها لا تزال قادرة على بسط نفوذها واستعراض قوتها التدميرية عبر حزب الله وغيره من الفصائل والجماعات الوكيلة في المنطقة. وشدد غراهام على أن قدرة إيران على رعاية وشن هجمات مستقبلية واسعة النطاق على غرار هجوم السابع من أكتوبر ليست مرتبطة بملف برنامجها النووي فحسب، بل هي نابعة بالأساس من رغبتها الأيديولوجية والسياسية التي لا تنقطع في زعزعة استقرار الشرق الأوسط، وصولاً في نهاية المطاف إلى محاولة تدمير إسرائيل عبر وكلائها المسلحين.

بناءً على ذلك، طالب غراهام بأن ينص أي اتفاق أو مسودة مذكرة تفاهم تُبرم مع الجانب الإيراني بوضوح قطعي على أنه في حال قدمت إيران أي دعم لوجستي، مالي، أو عسكري مستقبلي لمنظمات تصنفها واشنطن إرهابية مثل حزب الله، فإن ذلك سيؤدي تلقائياً وفوراً إلى فرض عقوبات قاسية، شاملة، وموجعة، إلى جانب اتخاذ تدابير إجراءات عقابية صارمة أخرى بالتنسيق مع الحلفاء.

تأتي مواقف وتحذيرات السيناتور غراهام الحادة لتلقي بظلالها على كواليس الدبلوماسية الإقليمية، بالتزامن مع المحادثات العسكرية الحساسة المستمرة في البنتاغون حول آليات وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، والتسريبات المتضاربة من طهران ووكالة فارس بشأن طبيعة وجود أو توقف تبادل الرسائل والمراسلات المباشرة بين إيران وإدارة ترامب لحسم ملفات الملاحة البحرية والتسوية السياسية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram