خلال الانتخابات النيابية والبلدية، بات مالياً الحامي لشبكة النقد التابعة لـ”حزب الله”، وبطبيعة الحال، المستفيد الأكبر منها. وتُعد العقوبات الموجهة الأداة الأكثر فعالية بيد إدارة ترامب للضغط على نبيه بري والدائرة المقربة منه، وهي استراتيجية مصممة لتتدرج من مسؤولي “حركة أمل” وصولاً إلى أفراد عائلاتهم وأصولهم المالية الخاصة.
اختراق البيئة الشيعية وإضعاف حزب الله سياسياً
وسعياً لمزيد من التقويض للركيزة السياسية لـ”حزب الله”، يمكن لواشنطن وحلفائها التباحث في سبل الانخراط المباشر مع القاعدة الشعبية الشيعية. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، تقديم الدعم الهادئ للمعارضة الشيعية المحلية المناهضة للحزب، وتوفير خيارات وبدائل اقتصادية للطائفة الشيعية اللبنانية الأوسع، إضافة إلى مساعدة وسائل الإعلام المستقلة في بلورة سرديات بديلة لتلك التي يروج لها “حزب الله”.
تعزيز آلية القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)
إلى ذلك، يبرز تعزيز الحضور الأميركي في لبنان كمسار حيوي لتجاوز مأزق نزع السلاح، وذلك وتحديداً عبر القيادة المركزية الأميركية وآلية مراقبة وقف إطلاق النار التي ساهمت في إرسائها عام 2024.
وفي حال التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، ستكون هناك حاجة حاسمة لمراقبة وتقييم عمليات الجيش اللبناني بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وفي هذه الحالة، يجب أن يُطلب من الجيش اللبناني اقتراح خطة جديدة لنزع السلاح من خلال آلية القيادة المركزية الأميركية، على أن تتضمن جدولاً زمنياً أسرع للتنفيذ مقارنة بخطته المقررة لعام 2025.
حنين غدار: باحثة أولى ضمن زمالة فريدمان في “برنامج روبين للسياسة العربية” التابع لـ”معهد واشنطن”، وشاركت في إعداد تقرير المعهد لعام 2025 بعنوان “خريطة طريق للسلام بين إسرائيل ولبنان”.