زامير من نقطة رصد حدودية: “الخط الأصفر” لا يقيّد عملياتنا ولا حصانة لأي منطقة في لبنان

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن العمليات العسكرية البرية والجوية المتواصلة ضد “حزب الله” في لبنان لن تقف عند أي حدود جغرافية، مشدداً على أن ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” لا يشكل أي قيد أو مانع يحجم تحركات ومناورات القوات الإسرائيلية على الأرض، وأن الجيش سيتدخل في أي بقعة يترصد فيها مصدراً للتهديد. وجاءت مواقف زامير الحازمة خلال جولة تفقدية ميدانية أجراها إلى مقر الفرقة 210، برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو وعدد من القادة العسكريين؛ حيث عقدوا اجتماعاً لتقييم الوضع الميداني من موقع رصد متقدم في منطقة “هار دوف” داخل الأراضي اللبنانية، وهو موقع يشرف مباشرة على وادي عيون والمناطق الجبلية المحيطة بها في جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، أشار زامير إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل دفع خطوط المواجهة إلى الأمام وتدمير البنية التحتية والقدرات التسليحية للحزب بشكل منهجي عبر التوغل في مناطق جغرافية جديدة، مضيفاً بلهجة تحذيرية أنه لا يوجد مكان في لبنان يمكن أن يشكل حصناً للحزب أو يتمتع فيه بالحصانة من ضرباتنا، وسنواصل استهداف التهديدات أينما رُصدت ميدانياً مع تخصيص جميع الموارد العسكرية لقيادة المنطقة الشمالية. كما ادعى رئيس الأركان أن الضربات التي تلقاها “حزب الله” منذ بداية المواجهات هي ضربات تراكمية وغير مسبوقة، زاعماً أن الحصيلة الإجمالية لقتلى الحزب تجاوزت 7500 عنصر منذ بداية الحرب، من بينهم نحو 2500 عنصر قُتلوا منذ انطلاق العملية العسكرية الموسعة التي حملت اسم “زئير الأسد”.

وأوضح زامير في معرض حديثه أن هدف الجيش الإسرائيلي يتمثل في تعميق ضرب حزب الله، وإبعاد خطر التهديد الصاروخي المباشر، وتوسيع الشريط الدفاعي الحاكم لتأمين العودة الكاملة لبلدات ومستوطنات الشمال، لافتاً إلى استمرار التقدم الميداني والعمل على الأرض بشكل حثيث. وفي ختام تصريحاته، أقرّ رئيس الأركان الإسرائيلي بأن ملف الطائرات المسيّرة الانتحارية يشكل تحدياً عملياتياً مستمراً للدفاعات الجوية، مستدركاً بأن الجيش يعمل بالتوازي على تطوير حلول تكنولوجية وتكتيكية مضادة لمواجهته، مع الاستمرار في استهداف خلايا إطلاق المسيّرات، ومشغليها، وقادتهم المسؤولين عن هذا السلاح على كافة المستويات وفي كل مكان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram