كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن إحراز تقدّم في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مصير مخزون اليورانيوم المخصب، بالتوازي مع مساعٍ تقودها دول وسيطة لتقليص الفجوات بين الطرفين وسط مخاوف من تحركات قد تقوم بها جهات متشددة داخل إيران لإفشال أي اتفاق محتمل.
وبحسب التقرير، فإن مصر وقطر وباكستان تشارك في الوساطة بين واشنطن وطهران، فيما نقلت إيران خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى الدوحة مطلبها بالإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة كمرحلة أولى من أي تفاهم مرتقب.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ يمثل ربع الأموال الإيرانية الموجودة خارج البلاد والتي لا تستطيع طهران الوصول إليها حالياً، فيما تسعى الجمهورية الإسلامية للإفراج عن أصول تقدّر بنحو 100 مليار دولار إجمالاً.
وفي موازاة التقدّم السياسي، أبدت الدول الوسيطة خشيتها من أن تعمد جهات متشددة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني إلى تقويض أي صفقة عبر تنفيذ عمليات ضد الملاحة البحرية، خصوصاً بعد رصد ثلاثة زوارق للحرس الثوري في جنوب مضيق هرمز.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني أن أي اتفاق لا يمكن أن يُتخذ بقرار فردي، بل يحتاج إلى توافق داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي يضم شخصيات من بينها الرئيس مسعود بزشكيان، وسط تساؤلات عما إذا كان المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قد منح موافقته النهائية على التسوية المحتملة.