خاص- كابوس “الجرائم المعلوماتية”… عصابات وهمية تبتز مجتمع الميم في لبنان!

كتب أسعد نمّور لموقع arab files: 

في ظل غياب التوعية القانونية الكافية واستغلالاً لخوف الفئات المستضعفة، تطل برأسها مافيا جديدة في لبنان تتخذ من تطبيق “واتساب” مسرحاً لعملياتها. الهدف؟ أفراد من مجتمع الميم عين. السلاح؟ انتحال صفات أمنية وقضائية رسمية. النتيجة؟ ابتزاز مالي بمئات الدولارات تحت طائلة التهديد وتلفيق تهم خطيرة.

كيف يُنصب الفخ؟ (خطوة بخطوة)

تعتمد هذه العصابات، التي تُشير المعلومات إلى احتمالية تمركزها وإدارتها من داخل مخيم شاتيلا، على سيناريو محكم للإيقاع بضحاياها عبر اللعب على وتر الرعب والارتباك:

١- الاتصال الأول (الطُعم): تتلقى اتصالاً هاتفياً عادياً من شخص يدّعي أنه ضابط في “مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية”، ويزعم أحياناً أنه يتصل من مفرزة في مناطق مثل “كفرحتى”. يُبلغك بأن هناك مشكلة تقنية أو أمنية على رقمك، وأن “الشباب” سيتواصلون معك عبر واتساب لاستكمال التحقيق.

٢- اتصال الواتساب (الصدمة): تتواصل معك فتاة عبر واتساب، تنتحل صفة “محامية” تابعة لمكتب الجرائم المعلوماتية. تدّعي أن الأجهزة الأمنية تراقب هاتفك بالكامل وتعرف بامتلاكك لحسابات على تطبيقات تعارف مخصصة للمثليين.

٣- التهمة المعلّبة (الترهيب): هنا يتم إلقاء القنبلة؛ تدّعي “المحامية” المزيفة أنه تم العثور على رقمك في هاتف شخص موقوف بتهمة التحرش بقاصر، وبأنك مشتبه بتورطك في “عصابة لاغتصاب الأطفال”.

٤- الابتزاز (الهدف الحقيقي): بمجرد أن يسيطر الخوف على الضحية، تُقدم هذه العصابة “الحل السحري”: ادفع مبلغاً يتراوح بين 500 و 800 دولار أمريكي، وسنقوم بإزالة اسمك من الملف وإخفاء الفضيحة.

ثغرات تفضح الكذبة

مهما بدت المسرحية مقنعة في لحظات الخوف الأولى، إلا أن هناك حقائق قانونية وجغرافية تفضح هذا الفخ الساذج:

  • الموقع الجغرافي: المقر الوحيد لمكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية يقع في ثكنة العقيد الشهيد جوزف ضاهر في منطقة الشفروليه – بيروت، ولا توجد له فروع في مناطق أخرى مثل كفرحتى.
  • الإجراءات القانونية: الدولة اللبنانية والمكاتب الأمنية لا تقوم بتعيين “محامين” للتفاوض مع المشتبه بهم عبر تطبيق واتساب لطلب الأموال أو تسوية الملفات!
  • السرية المهنية: لا تقوم القوى الأمنية بتنبيه المشتبه بهم الحقيقيين في قضايا حساسة عبر مكالمات واتساب غير رسمية.

تحرك المجتمع المدني

أمام تفاقم هذه الظاهرة، دقت الجمعيات الحقوقية المهتمة بحقوق مجتمع الميم في لبنان، مثل منظمة حلم (Helem) و براود ليبانون (Proud Lebanon)، ناقوس الخطر. وقد نشرت هذه الجمعيات حملات توعية تحذر الأفراد من التجاوب مع هذه الاتصالات، مؤكدة على ضرورة:

 – عدم دفع أي مبالغ مالية إطلاقاً.

 – عدم الخوض في أي نقاش أو تبرير مع المتصلين.

 – عدم مشاركة أي معلومات شخصية.

 – التواصل الفوري مع الخطوط الساخنة للجمعيات للحصول على الدعم القانوني والنفسي.

⚠️ القائمة السوداء: أرقام يجب الحذر منها

نضع هذه الأرقام التي تستخدمها العصابة في عمليات الابتزاز بعهدة القوى الأمنية اللبنانية وشعبة مكافحة الجرائم المعلوماتية، ونحذر المواطنين من الرد عليها:

 ⁠03/768458⁠

 ⁠71/655435⁠

 ⁠70/086167⁠

 ⁠79/047701⁠

 ⁠03/631376⁠

 ⁠78/737162⁠

 ⁠71/134586⁠

كلمة أخيرة: الخوف هو السلاح الوحيد الذي تمتلكه هذه العصابات. معرفتك بحقوقك، وبطبيعة عمل الأجهزة الأمنية، هو الدرع الأول لحمايتك. إذا تلقيت اتصالاً مشابهاً، أغلق الخط فوراً، بلّغ الجمعيات المختصة، ولا تكن ضحية لـ “وهم أمني” يُباع بالدولار!

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram