خاص_أليكس صعب… الرجل الذي كان يحمل مفاتيح خزائن مادورو

في الأنظمة التي تنهار اقتصاديًا وتبقى قائمة سياسيًا، يظهر دائمًا رجلٌ لا يتصدر المشهد، لكنه يعرف كل الأسرار. في فنزويلا، كان هذا الرجل هو أليكس نعيم صعب موران.
رجل أعمال كولومبي من أصول لبنانية، ولد في مدينة بارانكيا لأب لبناني هاجر إلى أميركا اللاتينية، فحمل معه إرث التجارة وروح المغامرة. بدأ صعب تاجرًا بسيطًا في عالم الأقمشة، لكنه سرعان ما انتقل من الأسواق المفتوحة إلى الدائرة الأكثر سرية في السلطة الفنزويلية.
هناك، أصبح المصرفي غير المعلن للرئيس نيكولاس مادورو. الرجل الذي يعرف كيف تُنقل الأموال، وكيف تُخفى العمولات، وكيف تُدار الصفقات بعيدًا عن أعين العقوبات الدولية.
صعد نجمه مع برنامج السلال الغذائية المدعومة، وهو مشروع إنساني ظاهريًا، لكنه تحول إلى واحدة من أكبر قنوات تحويل الأموال في تاريخ فنزويلا الحديث. كانت الدولة تدفع مليارات الدولارات مقابل مواد غذائية بأسعار مضخمة، فيما تتوزع الأرباح عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية والحسابات السرية.
في عام 2020، أوقف في الرأس الأخضر أثناء رحلة قيل إنها كانت متجهة إلى إيران لترتيب صفقات تبادل الذهب الفنزويلي بالمحروقات. وبعد معركة قضائية وسياسية طويلة، سُلّم إلى الولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى كاراكاس في صفقة تبادل سجناء.
لكن القصة لم تنتهِ. ففي أيار 2026، رحّلته فنزويلا مجددًا إلى الولايات المتحدة.
تتهمه واشنطن بغسل مئات ملايين الدولارات، فيما ترى فيه كاراكاس «مبعوثًا دبلوماسيًا» و«بطلًا وطنيًا».
أما أخطر ما في ملفه، فهو ما لم يُكشف بعد.
فالتقارير الأميركية والدولية تتحدث عن شبكة مالية تمتد من فنزويلا إلى إيران، مرورًا بأميركا اللاتينية، حيث تلتقي السياسة بالمال، وتتشابك المصالح مع شبكات تهريب وغسل أموال يُشتبه في أن بعضها وفر بيئة استفادت منها جهات مرتبطة بحزب الله.
أليكس صعب ليس مجرد رجل أعمال.
إنه الرجل الذي يعرف أين ذهبت مليارات فنزويلا، ومن استفاد منها، ومن لا يزال يخشى أن يتكلم.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram