يقول أحد المطلعين إن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال يراهن على إمكان التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني يتيح عمليًا إخراج حزب الله بأقل الخسائر من المواجهة الحالية. وانطلاقًا من هذا الرهان، يتعامل بري بسياسة الانتظار، واضعًا “قدمًا في البور وأخرى في الفلّاحة”، من دون حسم موقفه النهائي.
وبحسب المصدر نفسه، شكّل هذا التوجه السبب الأساسي وراء إحجام بري عن تسهيل اللقاء في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، إذ يعتبر أن المفاوضات الجارية يجب أن تبقى في يده، على غرار الدور الذي أدّاه في ملف ترسيم الحدود البحرية.
ويرى بري أن مرحلة الفراغ الرئاسي لم تنتهِ فعليًا، وأن المستجد الوحيد هو وجود رئيس في بعبدا يرفض أن يكون مجرد شاهد على الأحداث. وقد شكّل قرار عون حصر التفاوض ضمن المؤسسات الدستورية اللبنانية، وانتزاعه من التأثيرات الإقليمية، ضربة مباشرة لحسابات بري.
لذلك، يسعى رئيس المجلس إلى عرقلة هذا المسار، انتظارًا لاتفاق أميركي – إيراني قد يأتي، وقد لا يأتي.