نشر موقع “واللا” الإسرائيلي تقريراً جديداً يكشف تفاصيل “نمط حياة عناصر حزب الله” داخل شبكة الأنفاق التي أنشأها الحزب في جنوب لبنان على مدار السنوات الماضية.
خفايا “مدن اللجوء” تحت الأرض
وصف التقرير الإسرائيلي هذه الأنفاق بأنها أشبه بـ “مدن لجوء” متكاملة؛ إذ عثرت القوات الإسرائيلية بداخلها على أسلحة، غرف معيشة، خزانات مياه، ومعدات مخصصة لضمان البقاء لفترات طويلة تحت الأرض.
وأوضح الموقع أن طول الأنفاق المكتشفة يقارب الكيلومترين، وتقع على مسافة تبعد نحو 10 كيلومترات عن خط التماس. وتبين أن أحد هذه الأنفاق يمثل جزءاً من بنية تحتية أوسع تحت الأرض، جرى الكشف عنها مسبقاً ضمن عملية “سهام الشمال” العسكرية.
وخلال المداهمات، عثرت القوات الإسرائيلية على نحو 10 غرف نوم مجهزة بأسرة يستخدمها عناصر الحزب، كما أُفيد باكتشاف أنفاق فرعية ضمن مسارات تؤدي إلى منصات إطلاق صواريخ موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية.
تفخيخ وتدمير في القنطرة
وفي إطار العمليات التي قادها اللواء السابع ووحدة “يهلام” التابعة للفرقة 36 الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، جرى تحديد وتدمير أنفاق في بلدة القنطرة جنوبي لبنان، والتي أُسست على مدى سنوات بتوجيه وتمويل إيراني.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن الجيش الإسرائيلي تأكيده تدمير نفق عملاق بالكامل في منطقة القنطرة، يُعد الأكبر المكتشف حتى الآن في الجنوب، وذلك باستخدام 570 طناً من المتفجرات.
وأحدث هذا الانفجار الضخم اهتزازات أرضية ملحوظة، حيث شعر سكان شمال إسرائيل بهزة خفيفة، في حين ترددت أصوات انفجارات عنيفة في مناطق واسعة من جنوب لبنان.
وسبق الانفجار بدقائق انطلاق صفارات الإنذار في مستوطنة مسغاف عام شمال الجليل، تزامناً مع إطلاق صواريخ اعتراضية باتجاه أهداف جوية مشتبه بها في منطقة تمركز القوات الإسرائيلية في الجنوب.
خطة “السيطرة على الجليل”
وبحسب التقييمات في تل أبيب، عمل حزب الله على بناء جانب كبير من هذه الشبكة المعقدة على مدى عقد تقريباً، كجزء من تحضيراته لسيناريو التسلل الميداني ضمن خطة “السيطرة على الجليل”.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مؤكداً مواصلة تحركاته الميدانية لتحديد وتدمير المزيد من البنى التحتية العسكرية في جنوب لبنان.