ردّ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إبراهيم الموسوي على تصريحات رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام وفد الهيئات الاقتصادية، والتي تناولت بيان وزارة الخارجية الأميركية وما تضمنه من إعطاء العدو الإسرائيلي حرية استكمال اعتداءاته على لبنان، والادعاء بأن ذلك ورد في اتفاق تشرين الثاني 2024.
حقيقة اتفاق وقف إطلاق النار
أكد الموسوي أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 تشرين الثاني 2024 لم يتضمن إطلاقاً أي إشارة تمنح العدو الإسرائيلي امتيازات أو حقوقاً لمهاجمة لبنان. وأوضح أن الاتفاق، على العكس من ذلك، كفل للبنان حقه الطبيعي في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأشار إلى أن أي تفاهمات أخرى جرت كانت ضمنية ومحصورة بين الإدارة الأميركية وإسرائيل خارج إطار الاتفاق الرسمي، معتبراً أن ما صرح به رئيس الجمهورية يشكل التباساً شديداً وخلطاً للأمور يستوجب المراجعة والاستدراك الفوري.
خطورة الموقف الأميركي والتبرير للعدو
حذر الموسوي من خطورة بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي يبيح استباحة الأراضي اللبنانية، خاصة وأنه صدر باسم الأطراف الثلاثة المجتمعة. وطالب بموقف لبناني علني وصريح يرفض هذا المضمون بشكل قاطع، مشدداً على أن التصريحات الداخلية لا تكفي إذا كان لبنان غير موافق على ما جاء في البيان.
ونبه إلى أن العدو الإسرائيلي قد يستغل تصريحات رئيس الجمهورية لتبرير حربه التدميرية وقتله اليومي، مدعياً أن جرائمه تحظى بشراكة ورضى لبناني كاملين. ومن منطلق الحرص على السيادة وموقع رئاسة الجمهورية، دعا الموسوي إلى إعلان موقف صريح يُسقط ادعاءات العدو ويتبرأ من جرائمه لتوضيح أي التباس.
دعوة لاستنفار دبلوماسي عاجل
أمام التدمير الممنهج للقرى اللبنانية، شدد الموسوي على ضرورة إعلان استنفار دبلوماسي واسع يبدأ من مجلس الأمن الدولي ويمتد ليشمل كافة الهيئات الدولية والدول المؤثرة، منتقداً في الوقت عينه أداء وزارة الخارجية اللبنانية الذي وصفه بـ “المهمل والمتقاعس”.
وختم الموسوي تصريحه بالإعراب عن أمله في أن تكون المواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية ناتجة عن التباسات غير مقصودة وقابلة للتصحيح، محذراً من أن بقاء الأمور على حالها يمثل “الكارثة المحققة بعينها”.