توم حرب: هل تستطيع حكومة لبنان المشلولة إنجاز التفاوض؟

كتب عضو الحزب الجمهوري توم حرب الآتي: يبدو أن الرئيس جوزيف عون يتجاوز الأصول الدستورية من خلال تهميش دور وزارة الخارجية، التي يتولاها يوسف رجي، وهو أحد أعضاء تكتل السيادة، في المفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي حين حاول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التواصل مباشرة مع الوزير رجي، طلب الرئيس عون من الإدارة الأميركية تجاوز هذه القناة.
في المقابل، يحرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إشراك وزير خارجيته جدعون ساعر في كل النقاشات ذات الصلة.
كذلك، لم ينسّق الرئيس عون بشكل كافٍ مع حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، إذ ألقى خطاباً وطنياً حول أحد أكثر الملفات حساسية من دون عرضه مسبقاً على مجلس الوزراء أو مناقشته داخله، خلافاً لما هو معمول به في الولايات المتحدة، حيث يخضع أي خطاب رئاسي أساسي لمراجعة وملاحظات من قبل الحكومة، كما في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وفي مثال آخر، عندما كان رئيس الحكومة سلام يخطط لزيارة إلى نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي، كانت الأوساط الأميركية على علم بالزيارة قبل عشرة أيام، في حين لم يُبلّغ بها وزراؤه إلا قبل أيام قليلة، قبل أن تُلغى الرحلة في نهاية المطاف.
ويطرح الرئيس عون حالياً فكرة التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بدلاً من معاهدة سلام شاملة، ما يعني عملياً العودة إلى إطار اتفاقية الهدنة 1949. ويثير هذا الطرح مخاوف جدية من أنه يقدّم أولويات حزب الله على تطلعات اللبنانيين نحو علاقات طبيعية ومستقبل أفضل.
ويبقى السؤال الأساسي: هل يدعم اللبنانيون اتفاق سلام حقيقياً على غرار اتفاق 17 أيار 1983، أم مجرد العودة إلى ترتيبات أمنية شبيهة باتفاق 1949؟
وهل سيقبل الرئيس ترامب وإسرائيل بأي اتفاق يُبقي الإرهاب كأمر واقع دائم في لبنان؟

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram