أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن الدولة اللبنانية بدأت تستعيد قرارها الوطني المستقل بمعزل عن حسابات المحاور، مشدداً على أن مصلحة لبنان باتت منفصلة عن المسار الإيراني.
وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، أوضح رجي أن الأولوية اليوم هي استعادة السيادة الكاملة، معتبراً أنه “لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب واستعادة الأرض”.
مسار التفاوض المباشر
يأتي موقف رجي تزامناً مع عقد لقاء مباشر ثانٍ في واشنطن بين السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، وهو الأول من نوعه منذ عام 1993، ويهدف إلى بحث تمديد الهدنة وتحديد تفاصيل المفاوضات المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن خطوة رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتوجه نحو التفاوض المباشر تؤسس لاستعادة القرار الوطني، وتعيد الاعتبار لمفهوم الدولة كمرجعية وحيدة للسلم والحرب.
انتقادات للدور الإيراني وسلاح حزب الله
حمّل رجي إيران مسؤولية إدخال لبنان في حرب لم تكن خيار الدولة أو غالبية اللبنانيين، معتبراً أن لبنان استُخدم كـ”ورقة ضغط” إقليمية. وتطرق إلى ملف السلاح بالنقاط التالية:
- حصر السلاح: اعتدّ أن وجود سلاحين وقرارين داخل الدولة يناقض جوهر مفهومها.
- فشل السلاح الموازي: رأى أن السلاح خارج إطار الدولة لم يمنع الدمار أو يحمِ المواطن، بل أدى لتوسيع رقعة الخسائر والاحتلال بعد 7 تشرين الأول 2023.
- شبكات التخريب: استنكر ما كُشف عن شبكات تخريب مرتبطة بحزب الله في دول عربية، مؤكداً استعداد لبنان للتعاون الأمني والقضائي مع الأشقاء العرب.
الوضع في الجنوب وإعادة الإعمار
أكد وزير الخارجية أن الوزارة تتابع دبلوماسياً مسألة الحزام الأمني الذي فرضه الاحتلال، سعياً لتحقيق انسحاب كامل وتأمين عودة النازحين. وأسف لوجود طرف داخلي “يقامر بمصير القرى الجنوبية خدمة لأجندات خارجية”، مما يعيق مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة الإعمار.